لا يخرجون من الجنة بل يبقون فيها مؤبدين . و ( اخوانا ) نصب على الحال . وقال
قوم هو نصب على التمييز .
قوله تعالى :
( نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم ( 49 ) وأن عذابي هو
العذاب الأليم ) ( 50 ) آيتان بلا خلاف .
أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم ان يخبر عباد الله الذين خلقهم لعبادته على وجه
الترغيب لهم في طاعته والتخويف عن معصيته ، باني انا الذي أعفو واستر على
عبادي معاصيهم ، ولا أفضحهم بها يوم القيامة إذا تابوا منها ، لرحمتي وانعامي
عليهم ، وان مع ذلك عذابي وعقوبتي " هو العذاب الأليم " المؤلم الموجع ، فلا تعولوا
على محض غفراني ، وخافوا عقابي ، وكونوا على حذر باجتناب معاصي والعمل
بطاعتي .
قوله تعالى :
( ونبئهم عن ضيف إبراهيم ( 51 ) إذ دخلوا عليه فقالوا
سلاما قال إنا منكم وجلون ( 52 ) قالوا لا توجل إنا نبشرك
بغلام عليم ( 53 ) قال أبشرتموني على أن مسني الكبر فبم
تبشرون ) ( 54 ) أربع آيات بلا خلاف .
قرأ نافع " تبشرون " بكسر النون مع التخفيف بمعنى تبشرونني وحذف
النون استثقالا ، لاجتماع المثلين ، وبقيت الكسرة الدالة على الياء المفعولة ،
والنون الثانية محذوفة ، لان التكرير بها وقع ، ولم تحذف الأولى لأنها علامة
الرفع ومثله قول الشاعر :
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 340
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٤٠