سبيل ، كما قال تعالى " ان عبادي ليس لك عليهم سلطان " يعنى عباد الله الذين
فعلوا ما أمرهم به وانتهوا عما نهاهم عنه .
ومن كسر اللام فلقوله " وأخلصوا دينهم لله " ( 1 )
ومن فتحها أراد ان الله أخلصهم بأن وفقهم لذلك ، ولطف لهم فيه .
قوله تعالى :
( قال هذا صراط علي مستقيم ( 41 ) إن عبادي ليس لك
عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين ( 42 ) وإن جهنم
لموعدهم أجمعين ( 43 ) لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء
مقسوم ) ( 44 ) أربع آيات بلا خلاف .
قرأ يعقوب " صراط علي " بتنوين علي ، ورفعه على أنه صفة ل ( صراط )
بمعنى رفيع ، وبه قرأ ابن سير بن وقتادة . الباقون بفتح الياء على الإضافة إلى
الياء . وقيل في معناه قولان .
أحدهما - إن ذلك على وجه التهديد ، كقولك لمن تتهدده وتتوعده : على
طريقك ، والى مصيرك ، كما قال " إن ربك لبالمرصاد " ( 2 ) وهو قول مجاهد
وقتادة .
الثاني - إنه يراد به الدين المستقيم ، وأن الله يبينه وينفي الشبهة عنه بهداية
المستدل على طريق الدليل .
وقوله " ان عبادي ليس لك عليهم سلطان " اخبار منه تعالى ان عباده الذين
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 146
( 2 ) سورة الفجر آية 14