يا ناق سيري عنقا فسيحا * إلى سليمان فنستريحا ( 1 )
والرفع على الاستئناف وذكر الفراء ان العلاء بن سبابة كان لا ينصب في
جواب الامر بالفاء قال : والعلاء هو الذي علم معاذا ولهوا وأصحابه .
قوله تعالى :
( وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبين لكم كيف
فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال ( 45 ) وقد مكروا مكرهم وعند الله
مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال ) ( 46 ) آيتان
بلا خلاف .
قرأ الكسائي وحده " لتزول " بفتح اللام الأولى ، وضم الثانية . وروي
ذلك عن علي ( ع ) . الباقون بكسر اللام الأولى وفتح الثانية .
قال أبو علي : من كسر اللام الأولى وفتح الثانية جعل ( إن ) بمعنى ( ما )
والتقدير وما كان مكرهم لتزول ، ومثل ذلك قوله " إن الكافرون إلا في
غرور ( 2 ) " . ومعناه ما الكافرون ، ومعنى الآية " وقد مكروا مكرهم وعند
الله مكرهم " اي جزاء مكرهم ، فحذف المضاف كما حذف من قوله " ترى
الظالمين مشفقين مما كسبوا ، وهو واقع بهم ( 3 ) " اي جزاؤه ، والمعنى قد عرف
الله مكرهم ، فهو يجازيهم عليه وما كان مكرهم لتزول منه الجبال . و ( الجبال )
كأنه أراد بها القرآن وأمر النبي صلى الله عليه وسلم وأعلامه ودلالاته أي ما كان ليزول منه
ما هو مثل الجبال في امتناعه ممن أراد إزالته .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 13 : 144 ومجمع البيان 3 : 320 وأكثر كتب النحو يشتهدون به
على اضمار ( أن ) بعد الفاء المسوقة بطلب .
( 2 ) سورة الملك ( تبارك ) 67 آية 20
( 3 ) سورة الشورى 42 آية 22