النهار ويكور النهار على الليل " ( 1 ) والمعنى ان أحدهما يذهب الآخر . ثم أخبر
تعالى ان فيما ذكره من الدلالات لآيات واضحات لمن فكر ، واعتبر بها ، لان
من لم يفكر فيها ولم يعتبر ، كأنه لا آية له .
وقوله " زوجين اثنين " إنما اكد ب ( اثنين ) وإن كان قوله " زوجين " أفاد
العدد لامرين :
أحدهما - على وجه التأكيد وهو مستعمل كثيرا .
الثاني - ان الزوجين قد يقع على الذكر والأنثى . وعلى غيرهما ، فأراد ان يبين ان
المراد به ههنا لونين أو ضربين دون الذكورة والأنوثة ، وذلك فائدة لا يفيدها
قوله " زوجين " فلا تكرار فيه بحال . وهو قول الحسن والجبائي وغيرهما .
قوله تعالى :
( وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع
ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها
على بعض في الاكل إن في ذلك لايات لقوم يعقلون ) ( 4 )
آية بلا خلاف .
قرأ ابن كثير وأهل البصرة وحفص " وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان "
بالرفع فيهن . الباقون بالخفض . وروى أبو شعيب القواس عن حفص ضم الصاد
من صنوان في الموضعين . الباقون بكسرها . وقر أابن عامر وعاصم ويعقوب
" يسقى " بالياء . الباقون بالتاء . وقرأ أهل الكوفة الا عاصما يفضل بالياء .
الباقون بالنون .
هامش
( 1 ) سورة الزمر آية 5 .