يرجعون " اي لكي يرجعوا ، وللأم لام الغرض ، وإنما اتى ب ( لعل ) لأنه جوز أن
لا يعودوا .
قوله تعالى :
( فلما رجعوا إلي أبيهم قالوا يا أبانا منع منا الكيل
فأرسل معنا أخانا نكتل وإنا له لحافظون ) ( 63 ) آية
بلا خلاف .
قرأ ( يكتل ) بالياء حمزة والكسائي . الباقون بالنون .
من قرأ بالياء رد الكناية إلى أخو يوسف ، ومن قرأ بالنون رده إلى جماعتهم ،
لقوله " ونمير أهلنا " .
حكى الله تعالى عن أخوة يوسف أنهم حين رجعوا إلى أبيهم وحصلوا معه ،
قالوا يا أبانا منعنا الكيل " فأرسل معنا أخانا " اي ابعثه " معنا نكتل " ونحن
نحفظه ونحتاط عليه . والاكتيال هو الكيل للنفس ، وهو افتعال من الكيل ،
وإنما قال " منع منا الكيل ، " وهو قد كال لهم ، لان المعنى منع منا الكيل ان لم
نأت بأخينا . لقوله " فلا كيل لكم عندي ولا تقتربون " وهو قول الحسن والزجاج
والجبائي . وهو الصحيح .
وقال قوم : معناه إنه لما كان لهم كال لكل واحد كيل بعير ومنعهم تمام
الكيل الذي أرادوه .
قوله تعالى :
( قال هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل
فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين ) ( 64 ) آية بلا خلاف .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 163
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٦٣