به إلا أن يحاط بكم فلما اتوه موثقهم قال الله على ما نقول
وكيل ) ( 66 ) آية بلا خلاف .
هذه حكاية ما قال يعقوب - لبنيه حين سألوه إنفاذ أخيهم معهم ، وان بضاعتهم
ردت إليهم ، وانه ان انفذه معهم ازدادوا كيل بعير - اني لست " ارسله معكم حتى
تؤتون موثقا من الله " ومعناه حتى تحلفوا لي بالله لتجيؤني به . والايتاء الاعطاء
آتاه يؤتيه إيتاء ، والاتيان به المجئ به ، والموثق العقد المؤكد بالقسم ، وإنما قال
موثقا من الله ، وإنما هو موثق من أنفسهم . ، لان المعنى موثقا من جهة اشهاد الله
أو القسم بالله ، فاما على أنفسهم ، فهو العقد عليها بما لا يجوز حله لها .
وقوله " الا ان يحاط بكم " موضع ( أن ) نصب بأنه مفعول له ، وتقديره إلا
لإحاطة بكم ، كما يقول القائل : ما تأتيني إلا ، لاخذ الدراهم ، وما تأتيني إلا أن
تأخذ الدراهم - ذكره الزجاج - والإحاطة أصله ضرب السور حول الشئ . ومنه
قيل يعلمه علم إحاطة اي على التحديد . والمعنى ههنا إلا أن يحال بينكم وبينه .
وقوله " فلما آتوه موثقهم قال الله على ما نقول وكيل " معناه انهم لما أجابوه
إلى اليمين ، وحلفوا له واشهدوا على أنفسهم بذلك قال يعقوب " الله على ما نقول
وكيل " اي حافظ وقيم به . والوكيل القيم بالتدبير والقائم بالقسط فهو العدل
في حكمه .
قوله تعالى :
( وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من
أبواب متفرقة وما أغني عنكم من الله من شئ إن الحكم
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 166
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٦٦