وصعوبته بمعنى . وضدها الرخاء . وقيل الشدة تكون في سبعة أصناف في الأصل :
في العقد ، والمد ، والزمان ، والغضب ، والألم ، والشراب ، والبدن .
وقوله " يأكلن ما قدمتم لهن " أضاف الاكل إلى السنين ، لأنها بمنزلة ما يأكل
ذلك لوقوع الاكل فيها كما يكون الاكل في الآكل قال الشاعر :
نهارك يا مغرور سهو وغفلة * وليلك نوم والردى لك لازم ( 1 )
والتقديم التقريب إلى جهة القدام ، والتأخير التبعيد إلى جهة الخلف ،
والاحصان الاحراز ، وهو إلقاء الشئ فيما هو كالحصن المنيع ، أحصنه إحصانا
إذا أحرزه .
قوله تعالى :
( ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه
يعصرون ) ( 49 ) آية بلا خلاف .
قر أحمزة والكسائي بالتاء ( تعصرون ) على الخطاب أي أنتم . الباقون بالياء على الرجوع
إلى الناس ، وهذا حكاية ما بشر به يوسف المستفتي له أنه يأتي بعد هذه السنين
الصعبة سنة . والعام السنة مأخوذ من العوم ، لما لأهله فيه من السبح الطويل .
وقال الخليل : العام حول يأتي على شتوة وصيفة . والحول ، والسنة مثل ذلك .
وقوله " فيه يغاث الناس " فالغوث النفع الذي يأتي على شدة حاجة ينفي
المضرة ، والغيث المطر الذي يجئ في وقت الحاجة ، غاثهم الله يغيثهم غيثا ،
وأصابهم غيث . والغيث الكلأ الذي ينبت من ماء السماء وجمعه غيوث . والغياث
أصله من الواو ، أغاثه الله إغاثة ، وغوث تغويثا : إذا قال وا غوثاه من يغيثني ،
ويقول الواقع في بلية : أغثني أغاثك الله ، و ( يغاث ) يحتمل أن يكون من الياء .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي 9 : 294 وتفسير الطبري ( الطبعة الأولى ) 12 : 127