تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
سمع الله لمن حمده . وقال الزجاج : يعني الذين قالوا " لو نشاء لقلنا مثل هذا " فسماهم الله لا يسمعون لأنهم استمعوا استماع عداوة وبغضاء فلم يتفهموا ولم يتفكروا فكانوا بمنزلة من لم يسمع . وقال ابن إسحاق : أراد به الذين يظهرون الايمان ويسرون النفاق . قوله تعالى : إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون ( 22 ) آية بلا خلاف . اخبر الله تعالى " إن شر الدواب عند الله الصم " والشر إظهار السوء الذي يبلغ من صاحبه وهو نقيض الخير . وقيل الشر الضر القبيح ، والخير النفع الحسن . وقيل الشر الضر الشديد . والخير النفع الكثير ، واصل الشر الاظهار من قول الشاعر : كما أشرت بالأكف المصاحف ( 1 ) اي أظهرت ، وشر الرجل يشر شرا وشروت الثوب إذا بسطته في الشمس وشرر النار ما تطاير منه لظهوره بانتشاره وتفرقه ، ومنه الشر وهو ما يظهر من الضرر كشرر النار . والدواب جمع دابة وهي ما دب على وجه الأرض إلا أنه تخصص في العرف بالخيل دب يدب دبيبا . فبين ان هؤلاء الكفار شر ما دب على الأرض من الحيوان . ثم شبههم بالصم
هامش
( 1 ) نسب إلى كعب بن جعيل . وقيل هولا بن الحمام المري . وقيل لابن جهمة الأسدي راجع : وقعة صفين : 336 ، 411 ، واللسان " شرر " وروايته : فما برحوا حتى رأى الله صبرهم * وحتى أشرت بالأكف المصاحف وأشرت - بتشديد الراء المفتوحة ، مبني للمفعول - اي أظهرت بكثرة .