تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الذي يوجد لهم ، هذا على مذهب من قال : إن الادراك معنى ، ومن قال : انه ليس بمعنى ، فمعنى الاسماع هو ان يوجد من كلامه الدال على ما يجب أن يسمعوه لكونهم أحياء لا آفة بهم في حواسهم . وقال الزجاج المعنى " ولو علم الله فيهم خيرا لا سمعهم " كلما يسألون عنه ولو أسمعهم كلما يخطر ببالهم لتولوا وهم معرضون . وقال الحسن : هو إخبار عن علمه كما قال " ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه " ( 1 ) . وفي الآية دلالة على بطلان قول من يقول : يجوز أن يكون في مقدوره لطف لو فعله بالكافر لامن . قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون ( 24 ) آية . أمر الله المؤمنين ان يجيبوا الله والرسول إذا دعاهم وان يطلبوا موافقته والاستجابة طلب موافقة الداعي فيما دعا إليه على القطع به . وقال أبو عبيدة والزجاج : معنى استجيبوا أجيبوا . وقال كعب بن سعد الغنوي . وداع دعا يا من يجيب إلى الندا * فلم يستجبه عند ذاك مجيب ( 2 ) اي لم يجبه . والفرق بين الدعاء إلى الفعل وبين الامر به أن الامر فيه ترغيب في الفعل المأمور به ، ويقتضي الرتبة . وهي أن يكون متوجها إلى من دونه ، وليس
هامش
( 1 ) سورة 6 الانعام آية 28 ( 2 ) مر هذا البيت في 1 / 86 و 2 / 131 و 3 / 88 .