ويافث جد الترك والروم والصقالبة وأصناف البيضان . وحام جد السودان ، وهم
الحبش والنوبة والزنج وغيرهم . وسام أبو فارس وأصناف العجم .
قوله تعالى :
وقال اركبوا فيها بسم الله مجريها ومرسيها إن ربي لغفور
رحيم ( 41 ) آية
قرأ حمزة والكسائي " مجراها " بفتح الميم . الباقون بضمها ، وكلهم ضم
ميم مرساها . ومن ضمها قابل بينها وبين مرسها لما بينهما من المشاكلة ومن فتح
فلانه قال بعده " وهي تجري " ومن اختار الأول ، قال التقدير أجري فجرت .
قال أبو علي الفارسي : يجوز في " بسم الله مجراها ومرساها " أن يكون حالا من
شيئين : أحدهما - أن يكون من الضمير الذي في ( اركبوا ) أو من الضمير الذي في
( فيها ) ، فان جعلت " بسم الله مجراها " خبر مبتدأ مقدم في قول من لا يرفع
بالظرف ، أو جعلته مرتفعا بالظرف ، ولم يكن قوله " بسم الله مجراها " الا جملة
في موضع الحال من الضمير الذي في ( فيها ) ولا يجوز أن يكون الضمير في قوله
" اركبوا فيها " ، لأنه لا ذكر فيها يرجع إلى الضمير ، ألا ترى أن الظرف في قول
من يرفع به ارتفع به الظاهر ، وفي قول من رفع مثل هذا بالابتداء قد حصل
في الظرف ضمير المبتدأ ، فإذا كان كذلك خلت الجملة من ضمير يعود من الحال
إلى ذي الحال . وإذا كان كذلك لم يكن الا حالا من الضمير الذي في ( فيها ) .
والثاني - يجوز أن يكون قوله " بسم الله " حالا من الضمير الذي في ( اركبوا )
على أن لا يكون الظرف خبرا عن الاسم الذي هو ( مجراها ) على ما كان في الوجه
الأول ، ويكون المعنى اركبوا الان متبركين ببسم الله في الوقتين اللذين لا ينفك
الراكبون فيها منهما من الارساء والاجراء ، وليس يريد اركبوا في وقت الجري
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 487
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤٨٧