تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
ويافث جد الترك والروم والصقالبة وأصناف البيضان . وحام جد السودان ، وهم الحبش والنوبة والزنج وغيرهم . وسام أبو فارس وأصناف العجم . قوله تعالى : وقال اركبوا فيها بسم الله مجريها ومرسيها إن ربي لغفور رحيم ( 41 ) آية قرأ حمزة والكسائي " مجراها " بفتح الميم . الباقون بضمها ، وكلهم ضم ميم مرساها . ومن ضمها قابل بينها وبين مرسها لما بينهما من المشاكلة ومن فتح فلانه قال بعده " وهي تجري " ومن اختار الأول ، قال التقدير أجري فجرت . قال أبو علي الفارسي : يجوز في " بسم الله مجراها ومرساها " أن يكون حالا من شيئين : أحدهما - أن يكون من الضمير الذي في ( اركبوا ) أو من الضمير الذي في ( فيها ) ، فان جعلت " بسم الله مجراها " خبر مبتدأ مقدم في قول من لا يرفع بالظرف ، أو جعلته مرتفعا بالظرف ، ولم يكن قوله " بسم الله مجراها " الا جملة في موضع الحال من الضمير الذي في ( فيها ) ولا يجوز أن يكون الضمير في قوله " اركبوا فيها " ، لأنه لا ذكر فيها يرجع إلى الضمير ، ألا ترى أن الظرف في قول من يرفع به ارتفع به الظاهر ، وفي قول من رفع مثل هذا بالابتداء قد حصل في الظرف ضمير المبتدأ ، فإذا كان كذلك خلت الجملة من ضمير يعود من الحال إلى ذي الحال . وإذا كان كذلك لم يكن الا حالا من الضمير الذي في ( فيها ) . والثاني - يجوز أن يكون قوله " بسم الله " حالا من الضمير الذي في ( اركبوا ) على أن لا يكون الظرف خبرا عن الاسم الذي هو ( مجراها ) على ما كان في الوجه الأول ، ويكون المعنى اركبوا الان متبركين ببسم الله في الوقتين اللذين لا ينفك الراكبون فيها منهما من الارساء والاجراء ، وليس يريد اركبوا في وقت الجري