تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
ابن علي بن الحسين عليهم السلام أنه علي بن أبي طالب عليه السلام ورواه الرماني ، وذكره الطبري باسناده عن جابر بن عبد الله عن علي عليه السلام . ذكر الفراء وجها خامسا - قال : ويتلوه يعني القرآن يتلوه شاهد هو الإنجيل ، ومن قبله كتاب موسى يعني التوراة . والمعنى ويتلوه في الحجة والبينة . وقوله " ومن قبله كتاب موسى " الهاء في " قبله " عائدة على القرآن المدلول عليه فيما تقدم من الكلام ، والمعنى أنه يشهد به بالبشارة التي فيه . وقوله " إماما ورحمة " العامل فيه أحد أمرين : أحدهما - الظرف في قوله ومن قبله . والثاني - وشاهد من قبله كتاب موسى إماما ورحمة ، وخبر ( من ) في قوله " أفمن كان على بينة من ربه " محذوف والتقدير أفمن كان على بينة من ربه وعلى الأوصاف التي ذكرت كمن لا بينة معه ، قال الشاعر : وأقسم ولو شئ أتانا رسوله سواك * ولكن لم نجد عنك مدفعا وأنشد الفراء : فما أدري إذا يممت وجها * أريد الخير أيهما يليني الخير الذي أنا أبتغيه * أم الشر الذي لا يأتليني ( 1 ) قال : أيهما ، وإنما ذكر الخير وحده ، لان المعنى مفهوم ، لان المبتغي للخير متق للشر . وقال قوم خبره قوله " من كان يريد الحياة الدنيا " وقد تقدمه ، واستغني به . وقوله " أولئك يؤمنون به " كناية عمن كان على بينة من ربه أنهم يصدقون بالقرآن ويعترفون بأنه حق . وقوله " ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده " معناه إن كل من يجحده ولا يعترف به من الأحزاب الذين اجتمعوا على عداوته . وقال الفراء : يقال كل كافر حزب النار " والنار موعده " يعني مستقره وموعده " فلاتك " يا محمد صلى الله عليه وآله في شك من ذلك ، فالخطاب متوجه إلى النبي صلى الله عليه وآله والمراد به جميع المكلفين . وقوله " انه الحق من ربك " اخبار منه تعالى بأن
هامش
( 1 ) مر هذا الشعر في 2 / 113
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 461 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي