تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وليس ذلك في البهائم . ومع ذلك تهتدي إلى منافعها وتتحرز عن مضارها ، والكافر لا يفعل ذلك . ثم قال " أولئك هم الغافلون " يعني هؤلاء هم الغافلون عن آياتي وحججي والاستدلال بها والاعتبار بتدبرها على ما تدل عليه من توحيده ، لان البهائم التي هي مسخرة مصروفة لا اختيار لها . قوله تعالى : ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون ( 179 ) آية اجماعا . قرأ حمزة " يلحدون " بفتح الحاء والياء - ههنا - وفي النحل وحم السجدة وافقه الكسائي وخلف في النحل ، والباقون بضم الياء . من قرأ بكسر الحاء ، فلقوله " ومن يرد فيه بالحاد " ( 1 ) وألحد أكثر في الكلام قال الشاعر : ليس الامام بالشحيح الملحد * ولا يكاد يسمع لاحد ( 2 ) والالحاد العدول عن الاستقامة والانحراف عنها ومنه اللحد الذي يحفر في جانب القبر خلاف الضريح الذي يحفر في وسطه فمعنى " يلحدون في آياتنا " يجورون عن الحق فيها . وروى أبو عبيدة عن الأحمر : لحدت جرت وملت وألحدت ماريت وجادلت قال : وقال أبو عبيدة : لحدت له وألحدت للميت بمعنى واحد . قال أبن جريج اشتقوا العزى من العزيز واللات من الله . وكان ذلك إلحادا . وقال ابن عباس : الحادهم تكذيبهم . وقال قتادة : هو شركهم . وقال قوم : هو تسميتهم الأصنام بأنها آلهة . أخبر الله تعالى ان له الأسماء الحسنى نحو قوله تعالى " بسم الله الرحمن الرحيم "
هامش
( 1 ) سورة 22 الحج آية 25 ( 2 ) قائله حميد بن ثور . اللسان " لحد "