به ، ومنه قوله " وأحبط بثمره " ( 1 ) أي أهلكت .
قوله تعالى :
فلما أنجيهم إذا هم يبغون في الأرض بغير الحق يا أيها
الناس إنما بغيكم على أنفسكم متاع الحياة الدنيا ثم إلينا
مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون ( 23 ) آية
قرأ حفص " متاع الحياة " بنصب العين . الباقون بالرفع . من رفع يحتمل
أمرين : أحدهما - أن يكون رفعا بأنه خبر المبتدأ والمبتدأ قوله " بغيكم "
الثاني - أن يكون بغيكم مبتدأ ، وقوله " على أنفسكم " خبره . ورفع متاع على
تقدير ذلك متاع الحياة الدنيا . ومن نصب فعلى المصدر . قال أبو علي الفارسي
" على أنفسكم " يحتمل أن يكون متعلقا بالمصدر ، لان فعله متعد بهذا الحرف
كما قال " بغى بعضنا على بعض " ( 2 ) وقال " ثم بغي عليه لينصرنه الله " ( 3 ) فإذا
جعلت الجار من صلة المصدر كان الخبر متاع الحياة الدنيا والمعنى بغي بعضكم
على بعض متاعا في الحياة الدنيا . ويجوز ان تجعله متعلقا بمحذوف ، ولا تجعله
من صلة المصدر ، وفيه ذكر يعود إلى المصدر . والتقدير إنما بغي بعضكم على
بعض عائد على أنفسكم ، فعلى هذا يتعلق بالمحذوف دون المصدر المبتدأ وهو في
المعنى كقوله " ولا يحيق المكر السئ الا بأهله " ( 4 ) وقوله " فمن نكث فإنما
ينكث على نفسه " ( 5 ) فإذا رفعت متاع الحياة على هذا كان خبر مبتدأ محذوف
كأنك قلت : ذاك متاع الحياة الدنيا أو هو متاع . ومن نصب احتمل وجهين :
هامش
( 1 ) سورة 18 الكهف آية 43
( 2 ) سورة 38 ص آية 22
( 3 ) سورة 22 الحج آية 60
( 4 ) سورة 35 فاطر آية 43
( 5 ) سورة 48 الفتح آية 10