انه كثر استعماله في الفرح كما قال الجعدي .
وأراني طربا في إثرهم * طرب الواله اء كالمختبل ( 1 )
لان أصل الطرب ما يستخف من سرور أو حزن .
والثاني - انه وضع الوعيد بالعذاب الأليم موضع البشرى بالنعيم . وروي
عن علي عليه السلام أنه قال : كلما زاد على أربعة آلاف ، فهو كنز . أديت زكاته أو لم
تؤد ، وما دونها فهو نفقة . وقال أبو ذر : من ترك بيضاء أو صفراء كوي بها وسئل
رسول الله صلى الله عليه وآله عند نزول هذه الآية أي مال يتخذ ، فقال : لسانا ذاكرا وقلبا
شاكرا وزوجة تعين أحدكم على دينه .
قوله تعالى :
يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم
وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم
تكنزون ( 36 ) آية .
قوله " يوم يحمى " متعلق بقوله " فبشرهم بعذاب اليم " في يوم يحمى عليها .
ومعناه انه يدخل الذهب والفضة إلى النار فيوقد عليها يعني على الكنوز التي كنزوا
فالهاء في قوله " عليها " عائدة على الكنوز أو الفضة .
والاحماء جعل الشئ حارا في الاحساس ، وهو فوق السخان ، وضده التبريد
تقول : حمى حما وأحماه احماء إذا امتنع من حر النار .
وقوله " فتكوى " فالكي إلصاق الشئ الحار بالعضو من البدن . ومنه قولهم
اخر الداء الكي لغلظ أمره كقطع العضو إذا عظم فساده تقول : كواه يكويه كيا
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة 3 / 445 واللسان ( خيل ) .