بعرفه ، والأصغر العمرة ، وقال مجاهد : الحج الأكبر هو القران ، والحج الأصغر
هو الافراد . وقيل في معنى " يوم الحج الأكبر " ثلاثة أقوال :
أحدها - ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : عرفة ، وهو المروي عن عمر
وابن عباس بخلاف فيه وبه قال عطا ومجاهد وابن الزبير وأبو حنيفة .
الثاني - في رواية أخرى عن النبي صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام وابن عباس وسعيد
ابن جبير ، وعبد الله بن أبي أوفى ، وإبراهيم ومجاهد أنه يوم النحر ، وهو المروي
عن أبي عبد الله عليه السلام . وسمي بالحج الأكبر لأنه حج فيه المشركون والمسلمون
ولم يحج بعدها مشرك .
الثالث - قال مجاهد وشعبة : هو جميع أيام الحج .
اعلم الله تعالى في هذه الآية المشركين انه ورسوله برئ من المشركين وانه
ان تبتم ورجعتم إلى الايمان وطاعة الرسول " فهو خير لكم " وان أعرضتم وتوليتم
فاعلموا انكم لا تفوتون الله وان الله يبشر الكافرين بعذاب اليم اي شديد مؤلم .
قال الحسن الحج الأكبر ثلاثة أيام الحج اجتمعت في تلك الأيام الثلاثة أعياد
المسلمين وأعياد اليهود وأعياد النصارى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لم يكن فيما خلا
ولا يكون إلى يوم القيامة .
قوله تعالى :
إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا
ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله
يحب المتقين ( 5 ) آية اجماعا .
استثنى الله تعالى من براءته عز وجل ، وبراءة ورسوله صلى الله عليه وآله من المشركين
من كان لهم العهد ، في قول الزجاج . وقال الفراء : هذا استثناء في موضع نصب ، وهو
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 171
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٧١