تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
بعرفه ، والأصغر العمرة ، وقال مجاهد : الحج الأكبر هو القران ، والحج الأصغر هو الافراد . وقيل في معنى " يوم الحج الأكبر " ثلاثة أقوال : أحدها - ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : عرفة ، وهو المروي عن عمر وابن عباس بخلاف فيه وبه قال عطا ومجاهد وابن الزبير وأبو حنيفة . الثاني - في رواية أخرى عن النبي صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام وابن عباس وسعيد ابن جبير ، وعبد الله بن أبي أوفى ، وإبراهيم ومجاهد أنه يوم النحر ، وهو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام . وسمي بالحج الأكبر لأنه حج فيه المشركون والمسلمون ولم يحج بعدها مشرك . الثالث - قال مجاهد وشعبة : هو جميع أيام الحج . اعلم الله تعالى في هذه الآية المشركين انه ورسوله برئ من المشركين وانه ان تبتم ورجعتم إلى الايمان وطاعة الرسول " فهو خير لكم " وان أعرضتم وتوليتم فاعلموا انكم لا تفوتون الله وان الله يبشر الكافرين بعذاب اليم اي شديد مؤلم . قال الحسن الحج الأكبر ثلاثة أيام الحج اجتمعت في تلك الأيام الثلاثة أعياد المسلمين وأعياد اليهود وأعياد النصارى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لم يكن فيما خلا ولا يكون إلى يوم القيامة . قوله تعالى : إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين ( 5 ) آية اجماعا . استثنى الله تعالى من براءته عز وجل ، وبراءة ورسوله صلى الله عليه وآله من المشركين من كان لهم العهد ، في قول الزجاج . وقال الفراء : هذا استثناء في موضع نصب ، وهو