تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
أحدهما - انهم كانوا يقيمونه فعلهم الصفير والتصفيق مقام الصلاة والدعاء والتسبيح . والاخر - انهم كانوا يعملون كعمل الصلاة مما فيه هذا . وقوله " فذوقوا العذاب " قال الحسن ، والضحاك ، وابن جريج ، وابن إسحاق : إن معناه عذاب السيف . وقال أبو علي الجبائي : يقال لهم في الآخرة " ذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون " في دار الدنيا وهو قول البلخي . والمعنى باشروه وليس المراد به من ذوق الفم . قوله تعالى : إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون * والذين كفروا إلى جهنم يحشرون ( 36 ) آية في الكوفي والمدنيين وآيتان في البصري خاصة . أخبر الله تعالى عن هؤلاء الكفار بأنهم ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله وغرضهم المنع عن سبيل الله . وسبيل الله ههنا ، هو دين الله الذي أتى به محمد صلى الله عليه وآله وسمي سبيل الله ههنا ، لان بسلوكه واتباعه يبلغ ما عند الله ، وإن لم يعلموا أنها سبيل الله لأنهم قصدوا إلى الصد عنها ، وهي سبيل الله على الحقيقة . ويجوز أن يقال قصد الصد عن سبيل الله ، وإن لم يعلم . ولا يجوز قصد أن يصد من غير أن يعلم ، لان ( أن ) تفسر الوجه الذي منه قصد ، فلا يكون إلا مع العلم بالوجه كقولك قصد أن يكذب ، وقصد الكذب من غير أن يعلم أن كذب . وإنما قال " ينفقون " ثم قال " فسينفقونها " ، لان الأول معناه ان من