أي ألصق ، والليطة القشر للصوقه بما اتصل به ، وقال الزجاج : هو اسم
غير مشتق ، لان العجمي لا يشتق من العربي ، وإنما قال ذلك لأنه لم يوجد
علما إلا في أسماء الأنبياء .
وقوله " أتأتون الفاحشة " ؟ ! فالفاحشة هي السيئة العظيمة القبح .
وقوله " ما سبقكم بها من أحد " فالسبق وجود الشئ قبل غيره . وقيل :
ما ذكر على ذكر قبل قوم لوط ، ذكره عمرو بن دينار ، فلذلك قال " ما سبقكم بها
من أحد من العالمين " وبه قال أكثر المفسرين ، قال البلخي : يحتمل أن يكون
أراد " ما سبقكم بها من أحد العالمين " يريد عالمي زمانهم ، كما قال " واني
فضلتكم على العالمين " ( 1 ) قال : ويحتمل أن يكون ما سبقكم إلى ذلك أحد
على وجه القهر والمجاهرة به على ما كانوا يفعلونه . وقال بعضهم : العقل
كان يبيح ذلك وإنما منع منه السمع . قال البلخي : هذا خطأ ، لأنه يؤدي
إلى انقطاع النسل ، ولان الطباع مبنية على الاستنكاف من ذلك وأن يكون
الانسان مفعولا به ، ولو كان الفاعل لذلك غير مقبح لما لحق المفعول به من
ذلك وصمة ، كما أن المرأة المنكوحة بالعقد الصحيح لا يلحقها بذلك وصمة
ولا عيب بلا خلاف . قال : ومن حمل نفسه على استحسان ذلك وانه يجوز
أن يكون مفعولا به كان ماجنا ملوما عند جميع العقلاء .
قوله تعالى :
إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم
مسرفون ( 80 ) آية .
قرأ أهل المدينة وحفص ههنا " إنكم " على الخبر ، وكذلك مذهبه في
قراءته ان يكتفي بالاستفهام الأول من الثاني في كل القرآن ، وهو مذهب
الكسائي إلا في قصة لوط . الباقون بهمزتين الثانية مكسورة ، وخففها ابن
هامش
( 1 ) سورة 2 البقرة آية 47 ، 122 .