" سيصيب الذين أجرموا صغار " ويجوز أن يكون متعلقا ب " صغار " ، وتقديره
سيصيب الذين أجرموا صغار ثابت لهم عند الله .
ومعنى الآية الانكار لما طلبوا الاحتجاج عليهم فيما جهلوا ، والوعيد على
ما فعلوا .
وقوله " رسل الله " اللام مفخمة في ( الله ) ولا تفخم من قوله " الله أعلم "
لان ما وقع بعد فتح وضم صح تفخيمه ، كقولك من الله ، لأنه بمنزلة تفخيم
الألف مع هاتين الحركتين في نحو كامل وعالم وترك التفخيم في الثاني كما ترك
في الألف مع الكسرة في نحو عائد ، وإنما فخمت اللام في تلك المواضع تعظيم
الاسم من غير اخلال بالخروج عن نظيره .
قوله تعالى :
فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد
أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء
كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون ( 125 )
آية بلا خلاف .
قرأ ابن كثير " ضيقا " بتخفيف الياء وسكونها - ههنا - وفي الفرقان .
الباقون بتشديدها وكسرها . وقرأ أهل المدينة وأبو بكر " حرجا " بكسر
الراء . الباقون بفتحها . وقرأ ابن كثير " يصعد " بتخفيف الصاد والعين
وسكون الصاد من غير الف ، ورواه أبو بكر بتشديد الصاد وألف بعدها
وتخفيف العين . الباقون بتشديد الصاد والعين وفتح الصاد من غير الف .
قال أبو علي النحوي : الضيق والضيق مثل الميت والميت في أن معناهما
واحد . والياء والواو يشتركان في الحذف ، وان لم تعل الياء بالقلب كما أعلت
الواو به فاتبعت الياء الواو في هذا ، كما اتبعتها في قولهم أيسر ، قالوا في أيسار
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 263
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٦٣