تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
" سيصيب الذين أجرموا صغار " ويجوز أن يكون متعلقا ب‍ " صغار " ، وتقديره سيصيب الذين أجرموا صغار ثابت لهم عند الله . ومعنى الآية الانكار لما طلبوا الاحتجاج عليهم فيما جهلوا ، والوعيد على ما فعلوا . وقوله " رسل الله " اللام مفخمة في ( الله ) ولا تفخم من قوله " الله أعلم " لان ما وقع بعد فتح وضم صح تفخيمه ، كقولك من الله ، لأنه بمنزلة تفخيم الألف مع هاتين الحركتين في نحو كامل وعالم وترك التفخيم في الثاني كما ترك في الألف مع الكسرة في نحو عائد ، وإنما فخمت اللام في تلك المواضع تعظيم الاسم من غير اخلال بالخروج عن نظيره . قوله تعالى : فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون ( 125 ) آية بلا خلاف . قرأ ابن كثير " ضيقا " بتخفيف الياء وسكونها - ههنا - وفي الفرقان . الباقون بتشديدها وكسرها . وقرأ أهل المدينة وأبو بكر " حرجا " بكسر الراء . الباقون بفتحها . وقرأ ابن كثير " يصعد " بتخفيف الصاد والعين وسكون الصاد من غير الف ، ورواه أبو بكر بتشديد الصاد وألف بعدها وتخفيف العين . الباقون بتشديد الصاد والعين وفتح الصاد من غير الف . قال أبو علي النحوي : الضيق والضيق مثل الميت والميت في أن معناهما واحد . والياء والواو يشتركان في الحذف ، وان لم تعل الياء بالقلب كما أعلت الواو به فاتبعت الياء الواو في هذا ، كما اتبعتها في قولهم أيسر ، قالوا في أيسار