وقد روي فتح الهاء في معنى الهوان ، قال عامر بن جوين :
يهين النفوس وهون النفوس * عند الكريهة أغلى لها ( 3 )
والمعروف ضم الهاء إذا كان بمعنى الهوان . قال ذو الإصبع العدواني :
اذهب إليك فما أمي براعية * ترعى المخاض ولا أغضي على الهون ( 4 )
يعني على الهوان ، وعن أبي جعفر ( ع ) عذاب الهون يعني العطش .
وقوله : " ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله " في موضع جر كأنه قال :
ومن أظلم ممن قال ذلك .
قوله تعالى :
ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم
ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاء كم الذين
زعمتم أنهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وضل عنكم
ما كنتم تزعمون ( 94 ) آية بلا خلاف .
قرأ أهل المدينة والكسائي وحفص " بينكم " بنصب النون . الباقون
برفعها . والبين مصدر بان يبين إذا فارق قال الشاعر :
بان الخليط برامتين فودعوا * أوكلما ظعنوا لبين تجرع ( 5 )
وقال أبو زيد : بان الحي بينونة وبينا إذا ضعنوا ، وتباينوا تباينا إذا كانوا جميعا
فتفرقوا ، قال والبين ما ينتهي إليه بصرك من حائط أو غيره واستعمل هذا ا
هامش
( 3 ) وقيل أنه للخنساء . ديوان الخنساء : 215 والأغاني 13 / 136
واللسان " هون " وروايتهم " يوم الكريهة أبقى لها " والطبري 11 / 542
( 4 ) أمالي القالي 1 / 366 واللسان " هون " وشرح المفضليات : 323
وتفسير الطبري 11 / 542 .
( 5 ) لم أجده بهذه الرواية وفي اللسان ( خلط ) أبيات كثيرة تشبهه .