تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
وتقديره يا ابن آدم انك لو قتلت الناس جميعا كان لك من عملك ما تفوز به وتنجو من النار ؟ ! - والله - كذبتك نفسك والشيطان ، فكذلك قتلك ظلما الانسان أي كنت تستحق الخلود في النار كما كنت تستحقه بقتل الناس جميعا . الرابع - قال ابن عباس : معناه من شد على عضد نبي أو امام عدل . فكأنما أحيا الناس جميعا . ومن قتل نبيا أو إماما عدلا ، فكأنما قتل الناس جميعا . الخامس - قال ابن مسعود وغيره من الصحابة : معناه ( من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ) عند المقتول " ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا " عند المستنفذ . السادس - قال ابن زيد معناه انه عليه من القود والقتل مثل ما يجب عليه لو قتل الناس جميعا . وقوله : ( ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ) قال مجاهد معناه من نجاها من الهلاك مثل الغرق والحرق . وقال الحسن وابن زيد معناه من عفا عن دمها وقد وجب القود عليها . وقال أبو علي معناه من زجر عن قتلها بما فيه حياتها على وجه يقتدى به فيها بأن يقتدى به فيها بأن يعظم تحريم قتلها كما حرمه الله . فلم يقدم عليه فقد حي الناس بسلامتهم منه وذلك احياؤه إياها . وهو اختيار الطبري والله تعالى هو المحيي للخلق لا يقدر على ذلك غيره تعالى . وإنما قال : ( أحياها ) على وجه المجاز بمعنى نجاها من الهلاك كما حكى عن نمرود إبراهيم " أنا أحيي وأميت " فاستبقا واحدا وقتل الاخر . قوله ( ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ) قسم من الله تعالى أن رسله أتت بني إسرائيل الذين ذكر قصصهم وأخبارهم بالآيات الواضحة والحجج الدالة على صدق رسله وصحة ما أتوا به ثم أخبر أن