أي جانيه وقيل جاره عليهم . وقال عدي بن زيد :
أجل ان الله قد فضلكم * فوق من احكأ صلبا بارزا ( 1 )
وأصله الجر . ومنه الأجل الوقت الذي يجر إليه العقد الأول ومنه
الآجل نقيض العاجل . ومنه ( أجل ) بمعنى نعم ، لأنه انقياد إلى ما يجر إليه
ومنه الآجال القطيع من بقر الوحش ، لان بعضها ينجر إلى بعض .
و " ذلك " إشارة إلى قتل أحد ابني آدم أخاه ظلما . حكمنا إلى بني إسرائيل
أنه من قتل منهم نفسا بغير نفس أو فساد كان منها في الأرض
فاستحقت بذلك قتلها . وفسادها في الأرض إنما يكون بالحرب لله ولرسوله
وإخافة - السبيل - على ما سنبينه فيما بعد - وهو قول الضحاك وجميع
المفسرين . واختلفوا في تأويل قوله ( من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في
الأرض ، فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا )
على ستة أقوال :
أحدها - قال الزجاج : معناه إنه بمنزلة من قتل الناس جميعا في أنهم
خصومه من قبل ذلك الانسان .
والثاني - قال أبو علي : إن عليه مثل مأثم كل قاتل من الناس لأنه
سن القتل وسهله لغيره ، فكان بمنزلة المشارك فيه . ومثله قوله ( ع ) : ( من
سن سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ، ومن سن
سنة سيئة كان له وزرها ووزر من عمل بها ) .
الثالث - قال الحسن وقتادة ومجاهد : إن معناه تعظيم الوزر والمأثم
هامش
( 1 ) اللسان ( أجل ) .