تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
فأجاب آدم ( ع ) أيا هابيل قد قتلا جميعا * وصار الحي بالموت الذبيح وجاء بشرة قد كان فيه * على خوف فجاء بها يصيح قوله تعالى : إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين ( 32 ) في هذه الآية إخبار عن ابن آدم ( ع ) المقتول أنه قال : لا أبدأك بالقتل لأني " أريد أن تبوء بإثمي " ومعناه أن ترجع ، وأصله الرجوع إلى المنزل يقال : باء إذا رجع إلى المباءة وهي المنزل " وباءوا بغضب من الله " ( 1 ) أي رجعوا . والبواء الرجوع بالقود ، وهم في هذا الامر بواء أي سواء ، لأنهم يرجعون فيه إلى معنى واحد . وقال الشاعر : ألا تنتهي عنا ملوك وتتقي * محارمنا لا يبؤؤ الدم بالدم ( 2 ) أي لا يرجع الدم بالدم . وقوله " بإثمي وإثمك " معناه اثم قتلي ان قتلتني ، وإثمك الذي كان منك قبل قتلي - هذا قول ابن عباس ، وابن مسعود والحسن ، وقتادة ، والضحاك ، ومجاهد - وقال مجاهد معناه خطيأتي ودمي ، ذهب إلى أن المعنى مثل إثمي . وقال الجبائي ، والزجاج . وإثمك الذي من أجله لم يتقبل قربانك . ويجوز أن يريد بإثمي الأول اثم قتلي ان قتلتني
هامش
( 1 ) سورة 2 البقرة آية 61 وسورة 3 آل عمران آية 112 . ( 2 ) اللسان ( بوء ) وفيه روايتان : لا يبأء ، لا يبؤء .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 496 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي