بلا خلاف . والباقي رد عليها عندنا ، لأنها تجمع السببين ولا شئ للأخت للأب ،
لأنها انفردت بسبب واحد وعند الفقهاء لها السدس تكملة الثلثين والباقي على ما
بيناه من الخلاف ، وإن كانوا أخوة رجالا ونساء يعني يكون الورثة أخوة رجالا
ونساء للأب ، والام ، أو للأب فللذكر مثل حظ الأنثيين . بلا خلاف فإن كان الذكور
منهم للأب والام والإناث للأب ، انفرد الذكور بجميع المال بلا خلاف . وإن كان
الإناث للأب والام والذكور للأب كان للإناث الثلثان ما سمي بلا خلاف والباقي
عندنا ، رد عليهن لما بيناه من اجتماع السببين لهن . وعند جميع الفقهاء ان الباقي
للاخوة من الأب ، لأنهم عصبة . وقد قلنا ما عندنا في خبر العصبة ويمكن ان يحمل
خبر العصبة مع تسليمه على من مات ، وخلف زوجا أو زوجة وأخا لأب وأم ، وأخا
للأب أو ابن أخ لأب وأم ، أو ابن أخ لأب أو ابن عم لأب وأم ، وابن عم لأب
فان للزوج سهمه المسمى والباقي لمن يجمع كلالة الأب والام دون من يتفرد
بكلالة الأب .
وقوله : " يبين الله لكم أن تضلوا " قال الفراء : معناه لئلا تضلوا .
قال القطامي :
رأينا ما رأى البصراء فيها * فآلينا عليها ان تباعا ( 1 )
والمعنى الاتباعا . وقال الزجاج والبصريون : لا يجوز إضمار لا . والمعنى يبين الله
لكم كراهة أن تضلوا . وحذف كراهة ، لدلالة الكلام عليه . قالوا : وإنما جاز الحذف
في قوله : " وسل القرية " والمعنى وسل أهل القرية ، لأنه بقي المضاف فدل على
المحذوف . فاما حذف ( لا ) وهي حرف جاء لمعنى النفي ، فلا يجوز ، لكن قد
تدخل في الكلام مؤكدة وهي لغو كقوله : " لئلا يعلم أهل الكتاب " والمراد لئن
يعلم . ومثله قول الشاعر :
وما الوم البيض الا تسخرا * إذا راين الشمط القفندرا ( 2 )
هامش
( 1 ) - ديوانه : 43 يصف ناقته .
( 2 ) - أنظرا : 45