الميتة ، ولها أخ من أب وأم ، أو من أب فالمال كله له بلا خلاف إذا لم يكن هناك
ولد ، سواء كان ولدها ذكرا ، أو أنثى ، فإن كان ولدها ذكرا ، فالمال له بلا خلاف
ويسقط الأخ ، وإن كانت بنتا كان لها النصف بالتسمية بلا خلاف والباقي رد عليها ،
لأنها أقرب دون الأخ ، ولان الله ( تعالى ) إنما قال : " وهو يرثها " يعني الأخ إذا
لم يكن لها ولد . والبنت [ ولد ] ( 1 ) بلا خلاف ومن خالف في تسمية البنت ولدا فقد
أخطأ . ذكر ذلك البلخي واستدل على ذلك بان قال : لو مات وخلف بنيا وأبوين
إن للأبوين الثلث ، مع قوله : " ولأبويه لكل واحد منهما السدس إن كان له ولد "
وإنما أراد الولد الذكر . وهذا الذي ذكره خطأ ، لأنه خلاف لأهل اللغة . لأنه
لا خلاف في تسمية البنت بأنها ولد ، ولأنه قال : " يوصيكم الله في أولادكم " ثم فسر
الأولاد فقال : " للذكر مثل حظ الأنثيين " فلو كان الولد لا يقع على الأنثى ، لكان
المال بينهم بالسوية ، وذلك خلاف القرآن . على انا نخالف في المسألة التي ذكرها ،
فنقول للأبوين السدسان ، وللبنت النصف والباقي رد عليهم على قدر سهامهم ،
فنجعل الفريضة من خمسة ومن رد الباقي على الأب فإنما يرده بالتعصيب ، لا لان
البنت لا تسمى ولدا ، فبان بطلان ما قاله . ومن خالفنا من الفقهاء في مسألة الأخ
والبنت ، يقول : الباقي للأخ ، لقوله ( ع ) : ( ما أبقت الفرائض فلأولي عصبته )
ذكر هذا الخبر عندنا ضعيف ، لأنه أولا خبر واحد . وقد طعن على صحته . ضعفه
أصحاب الحديث بما ذكرناه في مسائل الخلاف ، وتهذيب الاحكام ، وغير ذلك من
كتبنا . وما هذه صفته لا يترك له ظاهر القران . وقوله : " فان كانتا اثنتين " يعني
ان كانت الأختان اثنتين ، فلهما الثلثان . وهذا لا خلاف فيه والباقي على ما بيناه من
الخلاف في الأخت الواحدة . عندنا ، رد عليها دون عصبتها ، ودون ذوي الأرحام ،
وإذا كان هناك عصبة ، رد الفقهاء الباقي عليهم ، وإن لم يكن رد على ذوي الأرحام .
من قال بذلك فرد على الأختين ، لأنهما أقرب ، ومن لم يقل بذلك رد على بيت المال .
فان كانت احدى الأختين لأب وأم ، والأخرى لأب ، فللأخت للأب والام النصف ،
هامش
( 1 ) - ساقطة من المطبوعة .