وموضع ( ان ) في قوله ( ان تضلوا ) نصب في قول الأكثر ، لاتصالها
بالفعل وفي قول الكسائي : خفض ، لان تقديره عنده لئلا تتولوا ، فان قيل :
ما وجه قوله : " اثنتين " مع أن قوله : " فان كانتا " قد دل على الثنتين ؟ قيل :
يحتمل أمرين :
أحدهما - أن يكون ذلك تأكيدا للمضمر يقول القائل : فعلت أنا .
والثاني - ان يبين بذلك ان المطلوب في ذلك العدد ، لا غيره من الصفات من
صغر أو كبر أو عقل أو عدمه ، وغير ذلك من الصفات ، بل متى جعل العدد ثبت
ما ذكره من الميراث .
وقوله :
والله بكل شي عليم " معناه عالم بكل شئ من مصالح عباده في
قسمته مواريثهم ، وغيرها من جميع الأشياء ، لا يخفى عليه شئ من جميعه .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 412
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤١٢