تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
هو المطل لما يجب من الحق قال الأعشى : يلوينني ديني النهار واقتضي * ديني إذا رقد النعاس الرقدا ( 1 ) قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي انزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا ) ( 136 ) آية . [ القراءة والحجة ] : قرأ ابن كثير وأبو عمر وابن عامر والكسائي عن أبي بكر " الكتاب الذي نزل والكتاب الذي أنزل " بضم النون ، والهمزة وكسر الزاء الباقون بفتحهما ، فمن فتحهما حمله على قوله : " أنا نحن نزلنا الذكر " وقوله : " وأنزلنا إليك الذكر " ومن ضمها حملهما على قوله : " ولنبين للناس ما نزل إليهم " وقوله : " يعلمون انه منزل " وكل جيد سايغ . قبل في تأويل أمر من آمن - آمن يؤمن - بالله ورسوله ثلاثة أقوال : أحدها - وهو المعتمد عليه عندنا واللايق بمذهبنا ان المعنى يا أيها الذين آمنوا في الظاهر بالاقرار بالله ورسوله ، وصدقوهما ، آمنوا بالله ورسوله في الباطن ، ليطابق باطنكم ظاهركم ويكون الخطاب خاصا بالمنافقين الذين كانوا يظهرون خلاف ما يبطنون . والكتاب الذي نزل على رسوله هو القران أمرهم بالتصديق به والكتاب الذي انزل من قبل ، يعنى التوراة والإنجيل أمرهم بالتصديق بهما ، وانهما من عند الله . والثاني - ما اختاره الجبائي والزجاج والبلخي أن يكون ذلك خطابا لجميع المؤمنين
هامش
( 1 ) ديوانه من قصيدة قالها لكسرى حين أراد منهم رهائن لما أغار الحارث بن وعلة على بعض السواد ورقمها : 34 . يلوينني : يمطلنني .