تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وساءت مصيرا " ( 115 ) آية بلا خلاف . المعنى : معنى يشاقق الرسول يباين الرسول معاديا له ، فيفارقه على العداوة ، لان المشاقة هي المباينة على وجه العداوة ، من بعد ما تبين له الهدى " معناه من بعد ما نبين له وظهر أنه رسول الله ، وأن ما جاء به من عند الله حق ، وهدى موصل إلى الصراط المستقيم بما معه من الآيات والمعجزات مثل القرآن وغيره . وقوله : " ويتبع غير سبيل المؤمنين " معناه ويتبع غير سبيل من صدقه وسلك منهاجا غير منهاجهم " نوله ما تولى " معناه نجعل ناصره ما استنصره واستعان به من الأوثان والأصنام وهي لا تغنيه ولا تدفع عنه من عذاب الله شيئا " ونصله جهنم " أي ونجعله صلى نار جهنم معناه نحرقه بها وقد بينا معنى الصلى فيما تقدم " وساءت مصيرا " يعني موضعا يصير إليه من صار إليه . [ القراءة ] : وقرأ أبو عمرو وحمزة وأبو بكر الا البرجمي ، والداجوى عن هشام ، وأبو جعفر من طريق النهرواني قوله " ونصله ، ونوده " " ولا يؤده " حيث وقع بسكون الهاء فيهن ، قال الزجاج يقول في ذلك كسر الهاء ، واثبات الياء وضم الهاء ، واشباعها بالواو وبكسر الهاء بلا ياء . ولا يجوز اسكان الهاء بلا كسر ، لان الهاء من حقها أن تكون معها ياء فحذف الياء . واثبات الياء وضم الهاء ضعيف ، ولا يجوز حذف الياء إلا إذا كان هناك كسرة يدل عليها النزول والمعنى . ونزلت هذه الآية في الخائنين الذين ذكرهم الله في قوله : " ولا تكن للخائنين خصيما " لما أبى التوبة أبو طعمة بن الأبيرق ولحق بالمشركين من عبدة الأوثان بمكة مرتدا مفارقا رسول الله صلى الله عليه وآله وهو قول مجاهد وقتادة ، وأكثر المفسرين . وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام . وقد استدل خلق من المتكلمين ، والفقهاء بهذه الآية على أن الاجماع حجة ،