تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
ما لم تكن تعلم " من خبر الأولين والآخرين وما كان وما هو كائن . وكل ذلك من فضل الله . وقوله : " وكان فضل الله عليك عظيما " يعني لم يزل فضل الله عليك يا محمد عظيما ، فاشكره على ما أولاك من نعمه واحسانه . قال الجبائي : وفي الآية دلالة على أن التسمية بالضلال تسمى اضلالا ، لأنه لو كان ذلك صحيحا ، لكانوا قد أضلوا النبي صلى الله عليه وآله حيث نسبوه إلى الضلال وقد نفى الله عنه ذلك . وهذا ليس بصحيح لامرين : أحدهما - انهم ما سموه بهذا الفعل ضالا ، وإنما قصدوا التمويه ، والتلبيس عليه ، فلما كشف الله تعالى ذلك بطل غرضهم . والثاني - ان من قال : إن الضلال يكون بمعنى التسمية لم يقل : إنه لا يكون الا كذلك ، لان الاضلال على وجوه مختلفة : بمعنى التسمية ، وغير ذلك مما بيناه فيما تقدم . والاضلال يكون بمعنى الدفن قال النابغة : وآب مضلوه بغير جلية * وغودر بالجولان جرم ونائل ( 1 ) يعني دافنوه . قوله تعالى : ( لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما ) ( 114 ) - آية بلا خلاف - . ( القراءة والحجة ) : قرأ " فسوف يؤتيه " - بالياء - أبو عمر ، وحمزة ، وقتيبة ، وخلف .
هامش
( 1 ) انظر 1 : 194 .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 325 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي