تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
معناه ان الصلاة كانت على المؤمنين فريضة مفروضة ، ذهب إليه عطية العوفي ، وابن عباس ، وابن زيد ، والسدي ، ومجاهد ، وهو المروي عن أبي جعفر ( ع ) وأبي عبد الله ( ع ) . وقال آخرون : كانت على المؤمنين فرضا واجبا . ذهب إليه الحسن ، ومجاهد ، في رواية ، وابن عباس في رواية وأبو جعفر في رواية أخرى عنه ، والمعنيان متقاربان بل هما واحد . وقال آخرون : معناه كانت على المؤمنين كتابا موقوتا يعني منجما يؤدونها في انجمها ذهب إليه ابن مسعود وزيد بن أسلم وقتادة . وهذه الأقوال متقاربة ، لان ما كان مفروضا فهو واجب وما كان واجبا أداؤه في وقت بعد وقت فمفروض منجم . واختار الجبائي والطبري القول الأخير قال : لان موقوتا مشتق من الوقت فكأنه قال : هي عليهم فرض في وقت وجوب أدائها . قوله تعالى : ( ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما ( 104 ) - آية بلا خلاف - . المعنى : معنى قوله : ( ولا تهنوا ) لا تضعفوا يقال وهن فلان في الامر يهن وهنا ووهونا . وقوله في ابتغاء القوم يعني في طلب القوم . والقوم هم أعداء الله وأعداء المؤمنين من أهل الشرك " إن تكونوا " أيها المؤمنون " تألمون " مما ينالكم من الجراح منهم في الدنيا " فإنهم " يعني المشركين " يألمون " أيضا مما ينالهم منكم من الجراح والأذى مثل ما تألمون أنتم من جراحهم وأذاهم " وترجون " أنتم أيها المؤمنون " من الله " الظفر عاجلا والثواب آجلا على ما ينالكم منهم " مالا يرجون " هم على ما ينالهم منكم يقول : فأنتم إن كنتم مؤمنين من ثواب الله لكم