تكون مكسورة إذا ابتدئ بها . وبنو سليم يفتحونها . يقولون : ليقم زيد . كما
تميم لام كي يقولون جئت لآخذ حقي . فإذا اتصلت بما قبلها من الواو والفاء
جاز تسكينها وكسرها . ذكره الفراء .
وقال : " طائفة أخرى " ولم يقل : آخرون ، ثم قال : " لم يصلوا فليصلوا
معك " ولم يقل : فلتصل معك حملا للكلام تارة على اللفظ وأخرى على المعنى كما
قال : " وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا " ( 1 ) ولو قال : اقتتلنا لكان جائزا ومثله
" فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة " ( 2 ) وفي قراءة أبي : حق عليه الضلالة
ومثله " نحن جميع منتصر " ( 3 ) ولم يقل منتصرون ومثله كثير . وفي الآية
دلالة على نبوة النبي صلى الله عليه وآله . وذلك أن الآية نزلت والنبي صلى الله عليه وآله بعسفان والمشركون
بضجنان ، فتواقفوا فصلى النبي صلى الله عليه وآله بأصحابه صلاة الظهر بتمام الركوع ، والسجود
فهم بهم المشركون ان يغيروا عليهم ، فقال بعضهم : لهم صلاة أخرى أحب إليهم
من هذه يعنون العصر ، فأنزل الله عليه الآية فصلى بهم العصر صلاة الخوف ،
ويقال : إنه كان ذلك سبب اسلام خالد بن الوليد ، لأنه كان هم بذلك فعلم أنه ما أطلع
النبي صلى الله عليه وآله على ما هموا به غير الله تعالى فاسلم وفي الناس من قال : من حكم صلاة
الخوف اختص به النبي صلى الله عليه وآله وقال آخرون - وهو الصحيح - انه يجوز لغيره .
قوله تعالى :
( فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم
فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا
موقوتا ) ( 103 ) - آية - .
المعنى :
معنى الآية انكم أيها المؤمنون إذا فرغتم من صلاتكم - وأنتم مواقفو
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : آية 9 .
( 2 ) سورة الأعراف : آية 29 .
( 3 ) سورة القمر : آية 44 .