تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
تكون مكسورة إذا ابتدئ بها . وبنو سليم يفتحونها . يقولون : ليقم زيد . كما تميم لام كي يقولون جئت لآخذ حقي . فإذا اتصلت بما قبلها من الواو والفاء جاز تسكينها وكسرها . ذكره الفراء . وقال : " طائفة أخرى " ولم يقل : آخرون ، ثم قال : " لم يصلوا فليصلوا معك " ولم يقل : فلتصل معك حملا للكلام تارة على اللفظ وأخرى على المعنى كما قال : " وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا " ( 1 ) ولو قال : اقتتلنا لكان جائزا ومثله " فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة " ( 2 ) وفي قراءة أبي : حق عليه الضلالة ومثله " نحن جميع منتصر " ( 3 ) ولم يقل منتصرون ومثله كثير . وفي الآية دلالة على نبوة النبي صلى الله عليه وآله . وذلك أن الآية نزلت والنبي صلى الله عليه وآله بعسفان والمشركون بضجنان ، فتواقفوا فصلى النبي صلى الله عليه وآله بأصحابه صلاة الظهر بتمام الركوع ، والسجود فهم بهم المشركون ان يغيروا عليهم ، فقال بعضهم : لهم صلاة أخرى أحب إليهم من هذه يعنون العصر ، فأنزل الله عليه الآية فصلى بهم العصر صلاة الخوف ، ويقال : إنه كان ذلك سبب اسلام خالد بن الوليد ، لأنه كان هم بذلك فعلم أنه ما أطلع النبي صلى الله عليه وآله على ما هموا به غير الله تعالى فاسلم وفي الناس من قال : من حكم صلاة الخوف اختص به النبي صلى الله عليه وآله وقال آخرون - وهو الصحيح - انه يجوز لغيره . قوله تعالى : ( فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) ( 103 ) - آية - . المعنى : معنى الآية انكم أيها المؤمنون إذا فرغتم من صلاتكم - وأنتم مواقفو
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : آية 9 . ( 2 ) سورة الأعراف : آية 29 . ( 3 ) سورة القمر : آية 44 .