تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وروى ذلك أبو الجارود عن أبي جعفر ( ع ) . ورواه مسلمة عن أبي عبد الله ( ع ) وهذا عندنا إنما يجوز في صلاة شدة الخوف . وفي الناس من قال : ان النبي صلى الله عليه وآله يسلم بهم ثم يقومون فيصلون تمام صلاتهم . وقد بينا اختلاف الفقهاء في مسائل الخلاف في صلاة الخوف . وقوله : " وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم " يعني الطائفة الثانية يأخذون السلاح والحذر في حال الصلاة . وذلك يبين ان المأمورة بأخذ السلاح في الأول هم المصلون دون غيرهم . وقوله : " ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم " معناه تمنى الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم وتشتغلون عن أخذها تأهبا للقتال وعن أمتعتكم التي بها بلاغكم في أسفاركم فتنهون عنها ( فيميلون عليكم ميلة واحدة ) معناه يحملون عليكم ، وأنتم متشاغلون بصلاتكم عن أسلحتكم ، وأمتعتكم حملة واحدة فيصيبون منكم غرة فيقتلونكم ، ويستبيحون عسكركم ، وما معكم . والمعنى لا تشاغلوا بأجمعكم بالصلاة عند مواقفة العدو ، فتمكنوا عدوكم من أنفسكم ، وأسلحتكم ، ولكن أقيموها على ما بينت . وخذوا حذركم باخذ السلاح . ومن عادة العرب أن يقولوا : ملنا عليهم بمعنى حملنا عليهم . قال العباس بن عبادة بن نصلة الأنصاري لرسول الله ( ص ) ليلة العقبة الثانية : والذي بعثك بالحق إن شئت لنميلن غدا على أهل منى بأسيافنا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لم نؤمر بذلك يعني في ذلك الوقت وقوله : " ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم وخذوا حذركم " معناه لا جرم عليكم ولا اثم إن كان بكم أذى من مطر يعني إن نالكم من مطر ، وأنتم مواقفو عدوكم ، أو كنتم مرضى يعني أعلاء ، أو جرحى ان تضعوا أسلحتكم إذا ضعفتم عن حملها ، لكن إذا وضعتموها ، فخذوا حذركم . يعني احترسوا منهم أن يميلوا عليكم وأنتم غافلون غارون ، ثم قال : " إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا " يعني عذابا مذلا يبقون فيها أبدا . وقيل " وان كنتم مرضى " نزلت في عبد الرحمن بن عوف وكان جريحا . ذكره ابن عباس . واللام في قوله : " فلتقم " لام الامر وهي تجزم الفعل . ومن حقها أن