لا ترتجى حين تلاقي الزائدا * أسبعة لاقت معا أو واحد ( 1 )
وقال أبو ذؤيب الهذلي :
إذا لسعته النحل لم يرج لسعها * وحالفها في بيت نوب عوامل ( 2 )
قال : الفراء : نوب ونوب ، وهو النحل . ولا يجوز أن تقول رجوتك بمعنى
خفتك . وإنما استعمل الرجاء بمعنى الخوف لان الرجاء أمل قد يخاف ألا يتم . وهي
لغة حجازية . قال الكسائي : لم أسمعها إلا بتهامة ويذهبون معناها إلى قولهم :
ما أبالي وما أحفل قال الشاعر :
لعمرك ما أرجو إذا كنت مسلما * على أي جنب كان لله مصرعي
أي ما أبالي . وقوله : " كان الله عليما " يعني بمصالح خلقه حكيما في تدبيره
إياهم وتقديره أحوالهم .
قوله تعالى :
( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك
الله ولا تكن للخائنين خصيما ( 105 ) واستغفر الله كان غفورا
رحيما ) ( 106 ) - آيتان - .
المعنى :
خاطب الله بهذه الآية نبيه صلى الله عليه وآله ، فقال : " إنا أنزلنا إليك " يا محمد صلى الله عليه وآله
" الكتاب " يعني القرآن " بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله " يعني بما أعلمك
الله في كتابه " ولا تكن للخائنين خصيما " نهاه أن يكون لمن خان مسلما أو معاهدا
في نفسه أو ما له خصيما يخاصم عنه ، ويدفع من طالبه عنه بحقه الذي خانه فيه .
ثم أمره بأن يستغفر الله في مخاصمته عن الخائن مال غيره " إن الله كان غفورا
هامش
( 1 ) معاني القرآن 1 : 286 واللسان ( رجا ) .
( 2 ) ديوانه 143 ، ومعاني القرآن 1 : 286 ، والصحاح الجوهري ( رجا ) ويروى ( عوامل ) .