تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
أولها - قال الحسن ، وعطا : الرجل والمرأة ، وقال السدي وابن زيد : هما البكران من الرجل والنساء ، وقال مجاهد : هما الرجلان الزانيان ، قال الرماني : قول مجاهد لا يصح ، لأنه لو كان كذلك لم يكن للتثنية معنى ، لأنه إنما يجئ الوعد والوعيد بلفظ الجمع ، لأنه لكل واحد منهم ، أو بلفظ الواحد لدلالته على الجنس الذي يعم جميعهم ، وأما التثنية فلا فائدة فيها ، قال : والأول أظهر . قال أبو مسلم : هما الرجلان يخلوان بالفاحشة بينهما ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : السحاق زناء النساء بينهن ، ومباشرة الرجل للرجل زناء ، ومباشرة المرأة للمرأة زناء ، قال : ولا يعرف في كلام العرب جمع بين الذكر والأنثى في لفظ التذكير إلا إذا تقدمه ما يدل عليه ، كقوله : " إن المسلمين والمسلمات " ، ثم قال : " أعد الله لهم " ( 1 ) وإلى هذا التأويل في معنى الرجلين ذهب أهل العراق ، فلا يحدون للوطي ، وهذا قول بعيد ، والذي عليه جمهور المفسرين أن الفاحشة الزنا ، وأن الحكم المذكور في الآية منسوخ بالحد المفروض في سورة النور ، ذهب إليه الحسن ، ومجاهد ، وقتادة ، والسدي ، وابن زيد ، والضحاك ، والبلخي ، والجبائي ، والطبري ، والزجاج ، وغيرهم . وبعضهم قال : نسخها الحدود بالرجم أو الجلد . وقوله : " فآذوهما " قيل في معناه قولان : أحدهما - قال ابن عباس : هو التعيير باللسان ، والضرب بالنعال . وقال قتادة ، والسدي ، ومجاهد : هو التعيير والتوبيخ ، فان قيل : كيف ذكر الأذى بعد الحبس ؟ قلنا : فيه ثلاثة أوجه : أحدها - قال الحسن إن هذه الآية نزلت أولا ، ثم أمر بأن توضع في التلاوة بعد ، فكان الأذى أولا ، ثم الحبس ، بعد ذلك ، ثم ( 2 ) نسخ الحبس بالجلد أو بالرجم . الثاني - قال السدي : انه في البكرين خاصة ، دون الثيبين ، والأولى في
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : آية 35 . ( 2 ) ( ثم ) ساقطة من المطبوعة .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 144 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي