تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وقال متمم : ( 1 ) لعمري ! وما دهري بتأبين هالك * ولا جزعا مما أصاب فأوجعا ( 2 ) معناه ولا ذي جزع . الوجه الثاني - ولكن ذا البر من آمن بالله . الثالث - ولكن البار من آمن بالله ، فجعل المصدر في موضع اسم الفاعل . وقد بينا في ما مضى حقيقة الايمان والخلاف فيه ، فلا معنى لإعادته . والضمير في قوله : " على حبه " يحتمل أن يكون عائدا على حب المال ، ويحتمل أن يكون عائدا على حب الاتيان ، قال عبد الله بن مسعود : على حب المال ، لأنه يأمل العيش ويخشى الفقر . وأما على حب الاتيان ، فوجهه ألا تدفعه وأنت متسخط عليه كاره . ويحتمل وجها ثالثا : وهو أن يكون الضمير عائدا على الله ، ويكون التقدير على حب الله ، فيكون خالصا لوجهه ، وقد تقدم ذكر الله تعالى في قوله " من آمن بالله " . وهو أحسنها . والآية تدل على وجوب إعطاء مال الزكاة بلا خلاف ، وتدل أيضا - في قول الشعبي ، والجبائي - على وجوب غيره مما له سبب وجوب كالانفاق على من تجب عليه نفقته ، وعلى من يجب عليه سد رمقه إذا خاف التلف ، وعلى ما يلزمه من النذور ، والكفارات ، ويدخل فيها أيضا ما يخرجه الانسان على وجه التطوع ، والقربة إلى الله ، لان ذلك كله من البر . وابن السبيل : هو المنقطع به إذا كان مسافرا محتاجا وإن كان غنيا في بلده ، وهو من أهل الزكاة . وقيل : إنه الضيف ، والأول قول مجاهد ، والثاني قول قتادة . وإنما قيل : ابن السبيل : بمعنى ابن الطريق ، كما قيل للطير : ابن الماء ، لملازمته إياه ، قال ذو الرمة :
هامش
( 1 ) هو متمم بن نويرة . ( 2 ) اللسان ( أبن ، ( دهر ) ليس من عادتي تأبين الأموات ، ومدحهم بعد موتهم ، ولست أجزع من المصيبة .