وردت اعتسافا والثريا كأنها * على قمة الرأس ابن ماء محلق ( 1 )
والسائلين معناه : والطالبين للصدقة ، لأنه ليس كل مسكين يطلب .
وقوله : " وفي الرقاب " قيل فيه قولان : أحدهما - عتق الرقاب . والثاني -
المكاتبين . وينبغي أن تحمل الآية على الامرين ، لأنها تحتمل الامرين ، وهو
اختيار الجبائي ، والرماني .
اللغة :
والمراقبة : المراعاة . والرقبة : الانتظار . والرقيب : المشرف على القوم
لحراستهم . والرقيب : الحافظ . وتقول : رقبته أرقبه رقبا ، وراقبته مراقبة ،
وارتقبته ارتقابا ، وتراقبوا تراقبا ، وترقب ترقبا . والرقوب : الأرملة التي لا كاسب
لها ، لأنها تترقب معروفا أو صلة . والرقبة مؤخر أصل العنق . وأعتق الله رقبته ،
ولا يقال عتقه . والرقيب ضرب من الحيات خبيث . والرقوب : المرأة التي لا يعيش
لها ولد . والرقيب : النجم الذي يتبين من المشرق ، فيعيب رقيبه من المغرب .
المعنى :
وقوله تعالى : " ذوي القربة " قيل أراد به قرابة المعطي ، اختاره الجبائي ،
لقول النبي صلى الله عليه وآله لفاطمة بنت قيس ، لما قالت : يا رسول الله إن لي سبعين مثقالا من
ذهب ، فقال : اجعليها في قرابتك . وقال ( ع ) لما سئل عن أفضل الصدقة ، فقال :
جهد المقل على ذي القرابة الكاشح . ويحتمل أن يكون أراد به قرابة النبي صلى الله عليه وآله .
كما قال : " قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " ( 2 ) وهو قول أبي
جعفر ، وأبي عبد الله ( ع ) وقوله : " في البأساء والضراء وحين البأس " قال قتادة :
هامش
( 1 ) ديوانه : 401 ، واللسان ( عسف ) . وردت اعتسافا : سرت بدون تدبير ، ولا
معرفة للطريق ، بل اقتحمت اقتحاما . والثريا : جملة من النجوم تشبه قطف العنب . شبه الثريا
بالطير المحلق فوق رأسه وهو على الماء .
( 2 ) سورة الشورى آية : 23 .