تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
عنده ، فلا يكون في الآية دلالة على ذلك . وقد بينا ما نعتمده في بطلان القول بالاجتهاد والرأي - في أصول الفقه - فلا وجه لذكره هاهنا . قوله تعالى : وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون ( 170 ) آية واحدة بلا خلاف . ألفينا ، وصادفنا ، ووجدنا بمعنى واحد ، والأب ، والوالد واحد . الاعراب : وقوله تعالى : " أولو كان " هي واو العطف ، دخلت عليها حرف الاستفهام ، والمراد بها التوبيخ والتقريع ، فهي ألف التوبيخ . ومثل هذه الألف ( 1 ) " أثم إذا ما وقع " ( 2 ) و " أفلم يسيروا في الأرض " ( 3 ) . وإنما جعلت ألف الاستفهام للتوبيخ ، لأنه يقتضي ما الاقرار به فضيحة عليه ، كما يقتضي الاستفهام الاخبار ، مما يحتاج إليه . المعنى : والمعنى : إنهم يقولون ، هذا القول " وإن كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون " . والفرق بين دخول الواو ، وسقوطها في مثل هذا الكلام ، أنك إذا قلت : اتبعه ولو ضرك ، فمعناه اتبعه على كل حال ولو ضرك ، وليس كذلك إذا قال : اتبعه لو ضرك ، لان هذا خاص ، والأول عام ، فإنما دخلت الواو لهذا المعنى .
هامش
( 1 ) في المطبوعة ( الواو ) . ( 2 ) سورة يونس آية : 51 . ( 3 ) سورة يوسف آية : 109 ، وسورة الحج آية : 46 ، وسورة المؤمن آية 82 ، وسورة محمد آية : 10 .