تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
القراءة ، والحجة ، والاعراب : وقرأ أبو المهلب عمر بن محارب بن دثار " شهداء لله " على وزن فعلاء جمع شهيد ، نصب على الحال برده على ما قبله من الكلام كأنه قال : الذين يقولون ربنا إننا آمنا شهداء لله أنه لا إله إلا هو ، وهي جائزة غير أنها شهادة لم يوافق عليها أحد من قراء الأمصار ، ذكر ذلك البلخي . و ( إن ) الأولى ، والثانية تحتمل أربعة أوجه من العربية ، فتحهما جميعا وكسرها جميعا ، وفتح الأولى وكسر الثانية ، وكسر الأولى وفتح الثانية . فمن فتحهما أوقع الشهادة على أن الثانية وحذف حرف الإضافة من الأولى ، وتقديره " شهد الله أنه لا إله إلا هو " " إن الدين عند الله الاسلام " ( 1 ) وقال أبو علي الفارسي : يجوز أن يكون نصبها على البدل من شيئين . أحدهما - من قوله " إنه لا إله " وتقديره شهد الله " إن الدين عند الله الاسلام " ويجوز بدل الشئ من الشئ وهو هو . والثاني - أن يكون بدل الاشتمال ، لان الاسلام يشتمل على التوحيد والعدل وغير ذلك . ومن كسرهما اعترض بالأولى للتعظيم لله عز وجل به كما قيل لبيك إن الحمد . وكسر الثانية على الحكاية ، لان في معنى شهد معنى قال . وقال المؤرخ : شهد بمعنى قال بلغة قيس عيلان . الثالث - من فتح الأولى وكسر الثانية - وهو أجودها ، وعليه أكثر القراء - أوقع الشهادة على الأولى واستأنف الثانية وهو أحسن الوجوه وأظهرها . الرابع - من كسر الأولى ، فعلى الاعتراض ، ثم فتح الثانية بايقاع الشهادة عليها . وهو المروي عن ابن عباس ، وقيل في نصب قائما قولان : أحدهما - أنه حال من اسم الله على تقدير شهد الله قائما بالقسط . الثاني - على الحال من هو وتقديره لا إله إلا هو قائما بالقسط . وقال مجاهد :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران آية : 19 .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 417 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي