تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
بالانفاق فيما رغب الله في الانفاق فيه . " والمستغفرين بالاسحار " قال قتادة : هم المصلون بالاسحار . وقال أنس بن مالك : هم الذين يسألون المغفرة ، وهو الأظهر . والأول جائز أيضا ، لأنه قد تطلب المغفرة بالصلاة ، كما تطلب بالدعاء . اللغة : والأسحار : جمع سحر ، وهو الوقت الذي قبل طلوع الفجر . وأصله : الخفاء ، وسمي السحر ، لخفاء الشخص فيه . ومنه السحر ، لخفاء سببه . ومنه السحر الرئة لخفاء موضعها . والمسحر الذي يأكل الطعام لخفاء مسالكه . وروي عن أبي عبد الله أن من استغفر الله سبعين مرة في وقت السحر ، فهو من أهل هذه الآية . قوله تعالى : ( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ( 18 ) . المعنى : حقيقة الشهادة الاخبار بالشئ عن مشاهدة أو ما يقوم مقام الشهادة من الدلالات الواضحة ، والحجج اللائحة على وحدانيته من عجيب خلقه ، ولطيف حكمته في ما خلق . وقال أبو عبيدة : معنى " شهد الله " قضى الله " أنه لا إله إلا هو والملائكة " شهود " وأولوا العلم " وحكى عمرو بن عبيد عن الحسن ، وروي ذلك في تفسيرنا أن في الآية تقديما ، وتأخيرا . وتقديرها " شهد الله أنه لا إله إلا هو قائما بالقسط " أي بالعدل ، وشهد الملائكة أنه لا إله إلا هو قائما بالقسط ، وشهد أولوا العلم أنه لا إله إلا هو قائما بالقسط . وأولوا العلم : هم المؤمنون .