وتقول فضضته تفضيضا . وفض الجمع يفضه فضا إذا فرقه . ومنه قوله : " لا نفضوا
من حو ؟ " ( 1 ) وفضضت الخاتم كسرته ولا يفضض الله فاك أي لا يكسره .
وافتضضت الماء : إذا شربته . وأصل الباب التفرق .
والخيل : الأفراس سميت خيلا ، لاختيالها في مشيها . والاختيال : من
التخيل ، لأنه يتخيل به صاحبه في صورة من هو أعظم منه كبرا . والخيال
كالظل ، لأنه يتخيل به صورة الشئ تقول : خلت زيدا أخال خيلانا إذا خشيته
لأنه يتخيل إلى النفس أنه هو . والاخيل : الشقراق وهو طائر الغالب عليه الخضرة
مشرب حمرة ، لأنه يتخيل مرة أخضر ومرة أحمر . وأصل الباب التخيل : التشبه
بالشئ ، ومنه أخال عليه الامر يخيل إذا اشتبه عليه ، فهو مخيل .
وقوله : " المسومة " قيل في معناه أربعة أقوال قال سعيد بن جبير وابن
عباس والحسن والربيع هي الراعية وقال مجاهد وعكرمة والسدي : هي الحسنة ،
وقال ابن عباس في رواية ، وقتادة : المعلمة . وقال ابن زيد : هي المعدة للجهاد
فمن قال : هي الراعية ، فمن قولهم : اسمت الماشية وسومتها إذا رعيتها . وسأمت ،
فهي سائمة ذا كانت راعية ، ومنه تسيمون : أي ترعون . ومن قال : الحسنة فمن
السيما مقصور . ويقال فيه سيميا أيضا وهو الحسن . قال الشاعر :
غلام رماه الله بالحسن يافعا * له سيمياء لا يشق على البصر
ومن قال المعلمة ، فمن السيماء التي هي العلامة كقوله تعالى : " يعرف
المجرمون بسيماهم " ومن قال المعدة للجهاد ، فهو راجع إلى العلامة لأنها معدة
بالعلامة وأصل الباب العلامة . وقوله : " والانعام " فهي الإبل ، والبقر ، والغنم
من الضان والمعز ولا يقال لجنس منها على الانفراد نعم إلا الإبل خاصة لأنه غلب
عليها في التفصيل والجملة . والحرث : الزرع . وقوله : ( ذلك متاع الحياة الدنيا )
فالمتاع : ما يستنفع به مدة ثم يفنى . وقوله : ( والله عنده حسن المآب ) فالمآب :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران آية : 160 .