حركة الهمزة . قال الفراء : والفرق بين ذلك وبين الهجاء أنه لما كان ينوي به الوقف
قوي بما بعده الاستيناف ، فكانت الهمزة في حكم الثبات كما كانت في انصاف
البيوت . نحو قول الشاعر :
ولا يبادر في الشتاء وليدتي * القدر تنزلها بغير جعال ( 1 )
وأجاز الأخفش الكسر ، وخالفه الزجاج ، وقال : لا يجوز لان قبل الهمزة
ياء ساكنة قبلها كسرة ، فلم يجز غير الفتح ، كما لا يجوز في كيف . ويمكن الفرق
بينهما بأن كيف موصولة وهذا مفصول جاز أن ينوي به الوقف . وقد بينا معنى
( الله ) وهو أنه الذي تحق له العبادة .
اللغة والمعنى :
وقوله : ( لا إله إلا هو ) معناه لا تحق العبادة لسواه ، وإنما كان كذلك
لأنه الذي يقدر على أصول النعم التي يستحق بها العبادة ، ولان نعمة كل منعم
فرع على نعمه ، فصار لا تحق العبادة لسواه . و ( الحي ) هو الذي لا يستحيل لما
هو عليه من الصفة كونه عالما قادرا . قال الرماني : والعالم : مدرك لمعلومه والمدرك :
هو المتبين للشئ على ما هو به من أي وجه صح تبيينه ، فالرأي مدرك وكذلك
العالم إلا أنه قد كثرت صفة الادراك على ما طريقه الاحساس من العباد ، وهذا
القول منه يدل على أنه كان يذهب مذهب البغداديين : في أن وصف القديم بأنه
مدرك يرجع إلى كونه عالما من أن يكون له صفة زائدة . وهذا بخلاف مذهب
شيخه أبي علي ، والبصريين . " والقيوم " قيل في معناه قولان .
أحدهما - القائم بتدبير عباده في ما يضرهم وينفعهم ، وهو قول مجاهد ،
والربيع ، والزجاج ، بدلالة قوله " قائما بالقسط " ( 2 ) و " قائم على كل نفس
بما كسبت " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) اللسان ( جعل ) في المطبوعة ( وليدنا ) بدل ( وليدتي ) الجعال ، والجعالة - بضم
الجيم وكسره - ما تنزل به القدر من خرقة وغيرها ، والجمع جعل مثل كتاب وكتب .
( 2 ) سورة آل عمران آية : 18 .
( 3 ) سورة الرعد آية : 35 .