يجز أن يؤاخذ به ، ولا يشبه ذلك المتولد الذي لا يصح تكليفه بعد وجود سببه ،
لأنه يجوز أن يتعمده بأن يتعمد سببه ، وليس كذلك ما يفعله على جهة السهو
والنسيان .
اللغة ، والمعنى :
وقوله : ( ولا تحمل علينا إصرا ) قيل في معنى الإصر قولان :
أحدهما - لا تحمل علينا عهدا فنعجز عن القيام به . ذهب إليه ابن عباس ،
وقتادة ومجاهد .
الثاني - قال الربيع ، ومالك : معناه لا تحمل علينا ثقلا والإصر في اللغة
الثقل قال النابغة :
يا مانع الضيم إن يغشى سراتهم * والحامل الإصر منهم بعد ما غرقوا ( 1 )
وكلما عطفك على شئ ، فهو إصر من عهد أو رحم ، وجمعه إصار . تقول
أصره يا صره إصرا . والاسم الإصر قال الحطيئة :
عطفوا علي بغير * آصرة فقد عظم الأواصر ( 2 )
وقال النابغة :
ايابن الحواضن والحاضنات أينقض أصرك حالا فحالا ( 3 )
أي عهدك . والايصر : حبيل قصير يشد به أسفل الخباء إلى وتد لأنه
يعطف به . والآصرة : صلة الرحم للعطف بها والماصر حبل على طريق أو نهر تحبس
به السفن أو السابلة لتؤخذ منهم العشور وكلا آصر أي يحبس من ينتهي إليه
لكثرته . والآصار : كساء يحتش فيه الحشيش . وأصل الباب العطف ، فالإصر :
الثقل لأنه يعطف حامله بثقله عليه . وقوله : ( لا تحملنا ما لا طاقة لنا به ) قيل
هامش
( 1 ) في المطبوعة ( فيا مانع ) بدل ( يا مانع ) و ( والخامل ) بدل ( والحامل ) .
( 2 ) اللسان ( أصر ) .
( 3 ) في المطبوعة ( اننفض ) بدل ( أينقض ) .