تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
يجز أن يؤاخذ به ، ولا يشبه ذلك المتولد الذي لا يصح تكليفه بعد وجود سببه ، لأنه يجوز أن يتعمده بأن يتعمد سببه ، وليس كذلك ما يفعله على جهة السهو والنسيان . اللغة ، والمعنى : وقوله : ( ولا تحمل علينا إصرا ) قيل في معنى الإصر قولان : أحدهما - لا تحمل علينا عهدا فنعجز عن القيام به . ذهب إليه ابن عباس ، وقتادة ومجاهد . الثاني - قال الربيع ، ومالك : معناه لا تحمل علينا ثقلا والإصر في اللغة الثقل قال النابغة : يا مانع الضيم إن يغشى سراتهم * والحامل الإصر منهم بعد ما غرقوا ( 1 ) وكلما عطفك على شئ ، فهو إصر من عهد أو رحم ، وجمعه إصار . تقول أصره يا صره إصرا . والاسم الإصر قال الحطيئة : عطفوا علي بغير * آصرة فقد عظم الأواصر ( 2 ) وقال النابغة : ايابن الحواضن والحاضنات أينقض أصرك حالا فحالا ( 3 ) أي عهدك . والايصر : حبيل قصير يشد به أسفل الخباء إلى وتد لأنه يعطف به . والآصرة : صلة الرحم للعطف بها والماصر حبل على طريق أو نهر تحبس به السفن أو السابلة لتؤخذ منهم العشور وكلا آصر أي يحبس من ينتهي إليه لكثرته . والآصار : كساء يحتش فيه الحشيش . وأصل الباب العطف ، فالإصر : الثقل لأنه يعطف حامله بثقله عليه . وقوله : ( لا تحملنا ما لا طاقة لنا به ) قيل
هامش
( 1 ) في المطبوعة ( فيا مانع ) بدل ( يا مانع ) و ( والخامل ) بدل ( والحامل ) . ( 2 ) اللسان ( أصر ) . ( 3 ) في المطبوعة ( اننفض ) بدل ( أينقض ) .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 386 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي