وقال الحسين بن علي المغربي والذي يقوي قوله ما أنشده أبو حيرة الراحل
من طي :
؟ أخذ المجد كما أرادا * ليس بفحاش يضن الزادا
وقال الرماني : والله ما قالاه بعيد . والفحشاء المعاصي في أغلب الاستعمال
ومعنى البيت الذي أنشداه أن الفاحش هو سئ الرد بسؤاله وضيفانه وذلك من
البخل لا محالة قال كعب :
أخي ما أخي لا فاحش عند بيته * ولا برم عند اللقاء هبوب ( 1 )
فتلخيص معنى الآية أن الشيطان يحملكم على أن تؤدوا في الصدقة ردئ
المال يخوفكم الفقر باعطاء الجيد - والفقر والفقر لغتان - ويعدكم الفقر : معناه
بالفقر فحذف الباء وعدى الفعل فنصب قال :
أمرتك الخير فافعل ما أمرت به * فقد تركتك ذا مال وذا نشب
وقوله : ( والله واسع عليم ) معناه واسع يعطي من سعة مقدوراته
" عليم " حيث يضع ذلك ويعلم الغيب والشهادة .
قوله تعالى :
( يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا
كثيرا وما يذكر إلا أولو الألباب ( 269 ) آية .
القراءة والمعنى :
قرأ يعقوب " ومن يؤت " - بكسر التاء - الباقون بالفتح قيل في معنى
الحكمة في الآية وجوه قال ابن عباس وابن مسعود : هو علم القرآن ناسخه
ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه ومقدمه ومؤخره وحلاله وحرامه وأمثاله . وقال ابن
هامش
( 1 ) هكذا في المطبوعة . وفي أمالي القالي 2 : 146 : ولا ورع عند اللقاء هبوب وفي
مجمع البيان : عند اللقاب هبوب .