تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ومثله " فجزاء مثل ما قتل من النعم " ( 1 ) . وإنما جعل اختصاص الايلاء بحال الغضب ، لان مدة التربص جعل فسحة للمرأة في التخلص من المضارة ، فإذا لم يكن ضرار لم يصح إيلاء . ومن لمن يخص بحال الغضب ، حمله على عموم الايلاء ، وهو الأقوى . ومتى حلف بغير الله في الايلاء ، فلا تنعقد يمينه ، ولا يكون مؤليا . وقال الجبائي : إذا حلف بما يلزمه فيه عزم ، نحو الصدقة ، أو الطلاق ، أو العتاق ، فهو إيلاء ، وإلا ، فهو لغو ، نحو قوله : وحياتك ، وما أشبهه . وقال الشافعي : لا إيلاء إلا بالله ، كما قلناه . ومتى حلف ألا يجامع أقل من أربعة أشهر ، لا يكون مؤليا ، لان الايلاء على أربعة أشهر ، أو أكثر . ومتى حلف ألا يقر بها ، وهي مرضعة خوفا من أن تحبل ، فيضر ذلك بولدها ، لا يلزمه حكم الايلاء ، وهو المروي عن علي ( ع ) ، وبه قال الحسن ، وابن شهاب . ويجوز أن يكون في الآية تقديم ، وتأخير ، ويكون تقديره " للذين يؤلون " " تربص أربعة أشهر " " من نسائهم " . ويجوز أن يكون معناه : " للذين يؤلون من " أجل " نسائهم تربص أربعة أشهر " كما تقول : غضبت لفلان : أي من أجل فلان . وإذا مضت أربعة أشهر لم تبن منه إلا بطلاق ، ويلزمه الحاكم ، إما الرجوع والكفارة ، وإما الطلاق ، فان امتنع حبسه حتى يفئ ، أو يطلق . وفيه خلاف . قوله تعالى : وإن عزموا الطلاق فان الله سميع عليم ( 227 ) آية واحدة . المعنى : عزيمة الطلاق في الحكم - عندنا - أن يعزم ، ثم يتلفظ بالطلاق ، ومتى لم يتلفظ بالطلاق بعد مضي أربعة أشهر ، فان المرأة لا تبين منه إلا أن تستدعي ، فان استدعت ، ضرب الحاكم مدة أربعة أشهر ثم توقف بعد أربعة أشهر ، فيقال له : فئ
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية : 98 .