القراءة :
قرأ حمزة ، والكسائي ، وخلف ، ويعقوب . والكسائي عن أبي بكر
( يتسن ) بحذف الهاء وفي الوقف باثباتها بلا خلاف . قرأ ابن عامر وأهل الكوفة
( ننشزها ) بالزاي الباقون بالراء . وقرأ حمزة والكسائي ( قال اعلم ) بهمزة موصولة
الباقون بقطعها .
الاعراب :
هذه الآية معطوفة على الآية الأولى وتقديره أرأيت ك ( الذي حاج إبراهيم
في ربه ) وك ( الذي مر على قرية ) وموضع الكاف نصب ب ( تر ) ومعناه التعجب
منه لان كلما خرج في بابه يعظمه عن حد نظائره مما يتعجب منه نحو ( ما أجهله )
أي قد خرج بعظم جهله عن حد نظائره ، وكذلك لو قلت : هل رأيت كزيد
الجاهل ، لدللت على مثل الأول في التعجب ، لما بينا إلا أن ( ما أفعله ) صيغة
موضوعة للتعجب ، وليس كذلك هل رأيت لأنها في الأصل للاستفهام ،
ونحو قولك : هل رأيت في الدنانير مثل هذا الدينار فهذا استفهام محض لا تعجب فيه ،
لان أمثاله كثير ، فلم يخرج بعظم حاله عن حد نظائره ، كما خرج الأول بعظم
جهله . وقيل : الكاف زائدة للتوكيد ، كما زيدت في ليس كمثله شئ والأول الوجه ،
لأنه لا يحكم بالزيادة إلا للضرورة .
المعنى :
وقال قتادة والربيع : الذي مر على قرية هو عزير ، وروي ذلك عن أبي
عبد الله ( ع ) . وقال وهب بن منبه : هو أرميا ، وهو المروي عن أبي جعفر ( ع ) . وقال
ابن إسحاق : هو الخضر ، والقرية التي مر عليها . قال وهب بن منبه ، وقتادة ،
والربيع هي بيت المقدس لما خر به بخت نصر ، وقال ابن زيد : هي القرية التي خرج
منها الألوف ( حذر الموت ) . وقوله : ( وهي خاوية ) معناه خالية . وقال ابن
عباس ، والربيع ، والضحاك خراب . قال قوم : معناه وهي قائمة على أساسها وقد وقع
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 320
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٢٠