تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
القراءة : قرأ حمزة ، والكسائي ، وخلف ، ويعقوب . والكسائي عن أبي بكر ( يتسن ) بحذف الهاء وفي الوقف باثباتها بلا خلاف . قرأ ابن عامر وأهل الكوفة ( ننشزها ) بالزاي الباقون بالراء . وقرأ حمزة والكسائي ( قال اعلم ) بهمزة موصولة الباقون بقطعها . الاعراب : هذه الآية معطوفة على الآية الأولى وتقديره أرأيت ك‍ ( الذي حاج إبراهيم في ربه ) وك‍ ( الذي مر على قرية ) وموضع الكاف نصب ب‍ ( تر ) ومعناه التعجب منه لان كلما خرج في بابه يعظمه عن حد نظائره مما يتعجب منه نحو ( ما أجهله ) أي قد خرج بعظم جهله عن حد نظائره ، وكذلك لو قلت : هل رأيت كزيد الجاهل ، لدللت على مثل الأول في التعجب ، لما بينا إلا أن ( ما أفعله ) صيغة موضوعة للتعجب ، وليس كذلك هل رأيت لأنها في الأصل للاستفهام ، ونحو قولك : هل رأيت في الدنانير مثل هذا الدينار فهذا استفهام محض لا تعجب فيه ، لان أمثاله كثير ، فلم يخرج بعظم حاله عن حد نظائره ، كما خرج الأول بعظم جهله . وقيل : الكاف زائدة للتوكيد ، كما زيدت في ليس كمثله شئ والأول الوجه ، لأنه لا يحكم بالزيادة إلا للضرورة . المعنى : وقال قتادة والربيع : الذي مر على قرية هو عزير ، وروي ذلك عن أبي عبد الله ( ع ) . وقال وهب بن منبه : هو أرميا ، وهو المروي عن أبي جعفر ( ع ) . وقال ابن إسحاق : هو الخضر ، والقرية التي مر عليها . قال وهب بن منبه ، وقتادة ، والربيع هي بيت المقدس لما خر به بخت نصر ، وقال ابن زيد : هي القرية التي خرج منها الألوف ( حذر الموت ) . وقوله : ( وهي خاوية ) معناه خالية . وقال ابن عباس ، والربيع ، والضحاك خراب . قال قوم : معناه وهي قائمة على أساسها وقد وقع