كل واحد غلبة خصمه ، فلذلك فعل إبراهيم ( ع ) ما فعل وقد روي عن أبي
عبد الله ( ع ) أن إبراهيم قال له : أحيي من قتلته إن كنت صادقا ، ثم استظهر
عليه بما قال .
اللغة :
والشمس معروفة وجمعها شموس ، وقد شمس يومنا يشمس شموسا ، فهو
شامس : إذا اشتدت شمسه ، وكذلك أشمس . وشمس الفرس شماسا ، فهو شموس ،
إذا اشتد نفوره ، لأنه كاشتداد الشمس في اليوم ما يكون من زيادة حرها ،
وتوقدها . وشمس فلان إذا اشتدت عداوته . قال الشاعر :
شمس العداوة حتى يستقاد لهم * وأعظم الناس أحلاما إذا قدروا ( 1 )
والشمس في القلادة وغيرها : دائرة مشرقة كالشمس . وشمس الشئ تشميسا
إذا ألقاه في الشمس ، وتشمس تشمسا : إذا قعد في الشمس .
المعنى :
وقوله : ( فبهت الذي كفر ) معناه تحير عند الانقطاع بما بان من ظهور
الحجة . فان قيل هلا قال لإبراهيم . فليأت ربك بها من المغرب ؟ قلنا عن ذلك جوابان :
أحدهما - أنه لما علم بما رأى من الآيات منه أنه لو اقترح ذلك لفعل الله ذلك
فتزداد نصيحته ، عدل عن ذلك ، ولو قال ذلك واقترح لاتى الله بالشمس من المغرب
تصديقا لإبراهيم ( ع ) .
والجواب الثاني - أنه ( تعالى ) خذله عن التلبيس والشبهة .
اللغة :
وفي بهت ثلاث لغات : بهت على لفظ القرآن ، وبهت وبهت على وزن ظرف
وحذر ، وحكي بهت على وزن ذهب والبهت : الحيرة عند استيلاء الحجة ، لأنها
كالحيرة للمواجهة بالكذب ، لان تحير المكذب في مذهبه كتحير المكذوب عليه ،
هامش
( 1 ) قائله الأخطل . اللسان " شمس " .