وصاعقة ، ثم قلبت ألفا لوقوعها في موضع حركة ، وانفتاح ما قلبها .
ومعنى ( يؤمن بالله ) يصدق بالله .
وقوله ( فقد استمسك بالعروة الوثقى ) فالعروة الوثقى الايمان بالله ، عن
مجاهد ، وجرى ذلك مجرى المثل لحسن البيان باخراج مالا يقع به الاحساس إلى
ما يقع به ( 1 ) والعروة : عروة الدلو ونحوه لأنها متعلقة ، وعروت الرجل ، أعروه
عروا : إذا ألممت به متعلقا بسبب منه ، واعتراه ( 2 ) يعتريه : إذا تعلق به ، وعرته الحمى
تعروه : إذا علقت به وعراه يعريه إذا اتخذ له عروة . وأصل الباب التعلق . وقال
الأزهري العروة : كل نبات له أصل ثابت ، كالشيح والقيصوم ، وغيره . شبهت
عرى الأشياء في لزومها .
وقوله : " لا انفصام لها " أي لا انقطاع لها - في قول السدي - . والانكسار ،
والانفصام والانصداع والانقطاع نظائر . قال أعشى بني ثعلبة .
ومبسمها عن شتيت النبأت * غير أكس ولا منفصم ( 3 )
وانفصم انفصاما : إذا انصدع ، وفصمته تفصمه فصما : إذا صدعته من غير
أن تكسره ، وأصل الباب : الفصم ، كصدع الزجاج .
قوله تعالى :
( الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور
والذين كفروا أولياءهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى
الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ( 257 ) آية .
المعنى ، واللغة :
معنى ( ولي الذين آمنوا ) نصيرهم ، ومعينهم في كل ما بهم إليه الحاجة ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) به ساقطة من المطبوعة .
( 2 ) في المطبوعة اعتراءهم .
( 3 ) ديوانه : 35 رقم القصيدة 4 . الشتيت : المتفرق المفلج من الأسنان الكسس :
قصر الأسنان . في المطبوعة " عرائس " بدل " غير أكس " وروايته : ( منقضم ) .
( 4 ) هذا ما استنبطناه وفي المطبوعة ( كلماتهم إليه الحاجة ) .