تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
والمشتري . والبيعة كنيسة النصارى وجمعها بيع . وقوله : " لا خلة " . فالخلة خالص المودة . والخلل : الافراج بين الشيئين . وخللته بالخلال أخله خلا : إذا صككته به واختلت حاله اختلالا ، لانحرافه بالفقر . وتخلل الطرق تخللا إذا قطع فرجة بعد فرجة . وأخل به إخلالا ، وخاله يخاله مخالة : إذا صافاة المودة . والخل معروف لتخلله بحدته ، ولطفه فيما ينساب فيه . والخل : الرجل الخفيف الجسم . والخل : الطريق في الرمل . والخل : عرق في العنق يتصل بالرأس . والخليل : الخالص المودة من الخلة ، لأنه من تخلل الاسرار بينهما . وقيل لأنه يمتنع من الشوب - في المودة بالنقيصة - والخليل أيضا : المحتاج من الخلة . والخلة : جفن السيف . وفي فلان خلة : أي خصلة . والخلة خلاف الحصن لأنه مرعى بتخلله الماشية للاعتداء به . وخلل أصابعه تخليلا . وقوله تعالى : " فترى الودق يخرج من خلاله " ( 1 ) وقوله : " فجاسوا خلال الديار " ( 2 ) والخلال : البلج . وأصل الباب : الخلل : الانفراج . المعنى : وقوله : " ولا شفاعة " وإن كان على لفظ العموم فالمراد به الخصوص بلا خلاف ، لان عندنا قد تكون شفاعة في اسقاط الضرر . وعند مخالفينا في الوعيد قد يكون في زيادة المنافع فقد أجمعنا على ثبوت شفاعة وإنما ننفي نحن الشفاعة قطعا عن الكفار . ومخالفونا عن كل مرتكب كبيرة إذا لم يتب منها . وقوله : " والكافرون هم الظالمون " إنما ذم الله تعالى الكافر بالظلم وإن كان الكفر أعظم منه لامرين : أحدهما - للدلالة على أن الكافر قد ضر نفسه بالخلود في النار ، فقد ظلم نفسه .
هامش
( 1 ) سورة النور آية : 43 ، وسورة الروم آية : 48 . ( 2 ) سورة الاسرى آية : 5 .