والمشتري . والبيعة كنيسة النصارى وجمعها بيع .
وقوله : " لا خلة " . فالخلة خالص المودة . والخلل : الافراج بين الشيئين . وخللته بالخلال
أخله خلا : إذا صككته به واختلت حاله اختلالا ، لانحرافه بالفقر . وتخلل الطرق تخللا
إذا قطع فرجة بعد فرجة . وأخل به إخلالا ، وخاله يخاله مخالة : إذا صافاة المودة .
والخل معروف لتخلله بحدته ، ولطفه فيما ينساب فيه . والخل : الرجل الخفيف
الجسم . والخل : الطريق في الرمل . والخل : عرق في العنق يتصل بالرأس . والخليل :
الخالص المودة من الخلة ، لأنه من تخلل الاسرار بينهما . وقيل لأنه يمتنع من الشوب
- في المودة بالنقيصة - والخليل أيضا : المحتاج من الخلة . والخلة : جفن السيف .
وفي فلان خلة : أي خصلة . والخلة خلاف الحصن لأنه مرعى بتخلله الماشية للاعتداء
به . وخلل أصابعه تخليلا . وقوله تعالى : " فترى الودق يخرج من خلاله " ( 1 )
وقوله : " فجاسوا خلال الديار " ( 2 ) والخلال : البلج . وأصل الباب : الخلل :
الانفراج .
المعنى :
وقوله : " ولا شفاعة " وإن كان على لفظ العموم فالمراد به الخصوص بلا
خلاف ، لان عندنا قد تكون شفاعة في اسقاط الضرر . وعند مخالفينا في الوعيد
قد يكون في زيادة المنافع فقد أجمعنا على ثبوت شفاعة وإنما ننفي نحن الشفاعة قطعا
عن الكفار . ومخالفونا عن كل مرتكب كبيرة إذا لم يتب منها .
وقوله : " والكافرون هم الظالمون " إنما ذم الله تعالى الكافر بالظلم وإن كان
الكفر أعظم منه لامرين :
أحدهما - للدلالة على أن الكافر قد ضر نفسه بالخلود في النار ، فقد ظلم نفسه .
هامش
( 1 ) سورة النور آية : 43 ، وسورة الروم آية : 48 .
( 2 ) سورة الاسرى آية : 5 .