تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
المحقون ، والمبطلون بأن يحول . بينهم ، وبينهم . والثاني لو شاء الله ما اقتتل المحقون فيما بينهم والمبطلون فيما بينهم . قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون ( 254 ) آية واحدة . القراءة : قرأ أبو عمرو وابن كثير " لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة " بالنصب فيها أجمع . الباقون بالضم . المعنى : قولة " يا أيها الذين آمنوا " خطاب للمؤمنين يأمرهم بالانفاق مما رزقهم . والانفاق المأمور به على وجه الفرض هاهنا الزكاة وغيرها دون الفعل لان ظاهر الامر الايجاب في قول الحسن . قال : لأنه مقرون بالوعيد . وقال ابن جريج : يدخل في الخطاب الزكاة ، والتطوع . وهو أقوى ، لأنه أعم . وبه قال البلخي . وليس في الآية وعيد على ترك النفقة . وإنما فيها إخبار عن عظم أهوال يوم القيامة وشدائدها . وقوله : " من قبل أن يأتي يوم " يعنى يوم القيامة . اللغة : " لا بيع فيه " البيع هو استبدال المتاع بالثمن . تقول : باع يبيع بيعا ، وابتاع ابتياعا ، واستباع استباعة ، وبايعه مبايعة ، وتبايعوا تبايعا ، والبيع : نقيض الشراء والبيع أيضا الشراء لأنه تارة عقد على الاستبدال بالثمن ، وتارة على الاستبدال بالمتاع . والبيعة الصفقة على ايجاب البيع . والبيعة الصفقة على ايجاب الطاعة . والبيعان البائع