القراءة :
قرأ حمزة ، والكسائي ، " ولا تقتلوهم " " حتى يقتلوكم " " فان قتلوكم " كله
بغير ألف . الباقون بألف في جميع ذلك .
المعنى :
والمعنى لا تبدؤهم بقتل ولا قتال حتى يبدؤكم . إلا أن القتل نقض بنية الحياة ،
والقتال محاولة القتل ممن يحاول القتل .
وقوله : " واقتلوهم " أمر للمؤمنين بقتل الكفار " حيث ثقفتموهم " .
الاعراب :
ويجوز في حيث ثلاثة أوجه : ضم الثاء ، وفتحها ، وكسرها ، فالضم لشبهها
بالغاية ، نحو قبل وبعد ، لأنه منع الإضافة إلى المفرد مع لزوم معنى الإضافة له ،
فجرى لذلك مجرى قبل وبعد في البناء على الضم ، ولا يجب مثل ذلك في ( إذ ) لأنها
مبنية على الوقف ، كما أن ( مذ ) لا يجب فيها ما يجب في منذ . والفتح ، لأجل الياء ،
كما فتحت ( أين ، وكيف ) والكسر فعلى أصل الحركة ، لالتقاء الساكنين . وإنما
كتبت بغير ألف - في الثلاث والكلام ( 2 ) في المصحف للايجاز ، كما كتبوا الرحمن بلا
ألف . وكذلك صالح وخالد ، وما أشبهها ، من حروف المد واللين ، لقوتها على
التغيير .
اللغة :
وقوله " ثقفتموهم " تقول : ثقفته أثقفه ثقفا : إذا ظفرت به ، ومنه قوله :
" فأما تثقفنهم في الحرب " ( 1 ) وثقفت الشئ ثقافة : إذا حذقته ، ومنه اشتقاق
الثقافة بالسيف ، وقد ثقف ثقافة فهو ثقف . والثقاف حديدة تكون مع القواس ،
والرماح يقوم بها المعوج . وثقف الشئ ثقفا : إذا لزم ، وهو ثقف إذا كان سريع
هامش
( 1 ) سورة الأنفال آية : 58 .
( 2 ) هكذا في المطبوعة . وفي العبارة سقط .