إن بني جعفر يصيبهم العين ، فأسترقي لهم ، قال : نعم ، فلو كان شئ سابق القدر
سبقة العين .
وقيل : إنهم كانوا يقولون ما اظهر حججه ، وما افصح كلامه ، وما أبلغ
خطابه ، يريدون بذلك ان يعينوه به ، قال البلخي : المعنى إنهم كانوا ينظرون إليه
نظر عداوة وتوعد ، ونظر من بهم به ، كما يقول القائل : يكاد يصرعني بشدة نظره
قال الشاعر :
يتعارضون إذا التقوا في موطن * نظرا يزيل مواضع الاقدام ( 1 )
أي ينظر بعضهم إلى بعض نظرا شديدا بالبغضاء والعداوة ، ونظر يزيل
الاقدام عن مواضعها أي يكاد يزيل .
وقوله ( لما سمعوا الذكر ) يعني القرآن ( ويقولون ) مع ذلك ( إنه لمجنون )
قد غلب على عقله ، قالوا ذلك فيه مع علمهم بوقارة عقله تكذبا عليه ومعاندة له ،
فقال الله تعالى ردا عليهم ( وما هو ) أي ليس هذا القرآن ( إلا ذكر للعالمين )
أي شرف إلى أن تقوم الساعة .
هامش
( 1 ) مر في الصفحة التي قبلها . وقد روي في غير هذا الكتاب مع هذا
الاختلاف في الكلمات . .